متى تخضعين لقلبي ج3
بقلم شيماء يوسف

رفعت نيرمين رأسها تنظر نحوه بحنق شديد ثم اجابته بأقتضاب وتوتر اصبح يلازمها بشكل دائم :
-ولا حاجه لو سمحت اتفضل بس وسبنى لوحدى ..
كان الشبهه بينها وبين فريد كبيراً لدرجه الا يلاحظ وائل التقارب بينهم ، فتح فمه ليجيبها معتذراً مره اخرى عندما لفت نظره تلك البودره البيضاء المنثوره فوق الارض والتى تحاول تلك المرأه جمعها بتلهف شديد ، مد أصابعه يتلمسها وهو يغمغم بصدق :
-صدقينى مش هينفع قوليلى بس اسم الدوا وانا هجيبه لحضرتك ..
دفعت نيرمين يده من فوقها وهى تجيبه بحده غير مفهومه :
-انا هتصرف لو سمحت ابعد بقى ..
كان توترها كبيراً على ان يتغاضى عنه وائل ، انهت نيرمين وضع حاجياتها داخل حقيبتها مره اخرى ثم اعتدلت فى وقفتها وركضت نحو الاعلى دون استخدام المصعد ، استقام وائل بجزعه هو الاخر متتبعاً بنظره حركتها بأستغراب شديد ، على كلاً هى لا تعنيه فى شئ ، هذا ما قرره وهو يحرك كتفيه بعدم اهتمام ويستدعى المصعد مره اخرى ، لفت نظره وهو يلتفت بجسده منتظراً وصول مصعده تلك الابره الطبيه الواقعه فوق الارضيه بجوار الحادثه ، احنى جسده يلتقطها بتوجس شديد وقام بتقليبها بين أصابعه عده مرات بحيره ، اصابه الشك خاصةً مع ارتباكها الغير مبرر فأنحنى بجسده مره اخرى يتلمس بأصابعه بقايا البودره المنتشره أرضاً ثم قام بتذوقها بشفتيه ، اتسعت حدقتيه بصدمه من مذاقها الغريب وقد اصبحت لديه فكره واضحه عن ماهيتها .
**************
أجابت نيرمين على الاتصال القادم من صديقتها المقربه متسائله بنفاذ صبر :
-فى ايه يا نجوى عايزه ايه ؟!..
اجابتها نجوى بأستنكار متسائله :
-مالك يا نيرو !!.. انا بطمن عملتى ايه ..
زفرت نيرمين بتوتر ثم اجابتها بضيق :
-ولا حاجه لسه مدخلتش اهو .. وكمان فى واحد غبى خبطنى ووقع شنطتى والضرب بتاع النهارده راح منى ..
ردت نجوى مطمئنه ومهاوده لصديقتها :
-ولا يهمك .. انتى بس ركزى فى اللى بتعمليه ولما تخلصى هتلاقى واحده غيرها مستنياكى .. بس اهم حاجه تظبطى معاها الامور ..عارفه هتقولى ايه ؟!..
تهللت أسارير نرمين وأجابتها بحماس :
-متخافيش انا حفظت اللى قولتيه صم .. هخلص معها واكلمك .. بس اهم حاجه انتى متأكده من المحاسب الزفت ده ولا كلامنا هيكون على الفاضى ؟!..
