متى تخضعين لقلبي ج3

بقلم شيماء يوسف

تراجعت حياة خطوه للخلف ونظرت نحو فريد بعدم فهم وترقب ثم عادت بنظرها لذلك الرجل المجهول امامها تسأله بتوجس :
-مش فاهمه ؟!..
تقدم وائل نحوها حتى توقف امامها ثم عاد يقول بأندهاش :
-ايوه فعلاً ده انتى ..

لم تكن تنظر إليه بل كانت نظراتها معلقه بوجهه اخر كانت تعرفه جيداً وتعرف تلك النظره بالتحديد ، هزت رأسه لفريد الذى قطع المسافه بينهم فى ثلاثه خطوات ثم قبض على كفها بقسوه جاذباً جسدها نحوه حتى التصقت بِه ، اردف وائل يقول شارحاً :
-انتى مش فكرانى صح !!.. انا قابلتك فى المستشفى ..

حركت حياة رأسها نافيه بأليه شديده ثم رفعت رأسها نحو فريد ترمقه بنظرات متوسله والذى بدءت عروقه فى النفور من شده الضغط فوق اسنانه ، تنحنت حياة قائله بخفوت محاوله إنهاء ذلك الموقف :
-انا اسفه بس انا مش فاكره بصراحه ..

فتح وائل فمه ليجيبها وعند تلك اللحظه تدخل فريد مقاطعاً إياه بنبره جامده :
-وائل بيه .. اقدملك حياة هانم .. مراتى ..

ضغط فريد على كلمته الاخيره مؤكداً على ملكيته لها فأستطردت وائل يقول بخيبه امل واضحه :
-احم .. اه اسف .. أهلاً وسهلاً .. انا بس صادفت الهانم يوم ما كنت بزورك فى المستشفى بس يمكن هى مش فاكرانى ..

فى الحقيقه كان محق فى ظنه وحياة لم تتذكر لقائهم ذلك ابداً وبدا ذلك واضحاً على ملامح وجهها التى كانت قلقه اكثر من رد فعل فريد على جملته ، اما عن وائل فقد تراجع بأحباط واضح بعدما تأكد ان ذلك الغزال الشارد الذى شغل تفكيره لايام وأيام لم يكن شارداً بل هو ملك لشريكه .

هتفت حياة لفريد بنبره خفيضه بعدما تراجع ضيفه تاركاً لهم المجال لبعض الخصوصيه :
-فريد انا اسفه انا كنت بحسبك لوحدك ..
سألها بغضب لم يخفى عليها :
-فى حاجه ؟!..
حركت رأسها نافيه ثم اجابته بأحباط :
-لا ابداً كنت هقولك حاجه بس مش مهم لما نروح البيت ..

انهت جملتها ورمقته بأبتسامه مسرعه وعينيها تلمع بعشق عندما تذكرت ما قام به مره اخرى ثم هرولت للخارج فهى لن تجازف بمكوثها جواره اكثر من ذلك خصوصاً والغضب لازال يكسو ملامحه

*************

داخل غرفتها اندفع فريد يقتحمها دون استئذان والغضب يتأكله من غيرته المنطقيه بعدما لاحظ طريقه تعامل ذلك المدعو وائل معها ونظراته لها ، اندفعت حياة بمجرد رؤيتها له تقفز فوقه وتعانقه بحب وهى تغمغم بجوار اذنه بأعجاب :
-انت احلى فريد فى الدنيا كلها ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *