متى تخضعين لقلبي ج3
بقلم شيماء يوسف

************
ظلت حياة تتجول داخل المنزل بقلق وهى تنظر فى ساعه يدها كل عشرة دقائق تقريباً ، زفرت بضيق وهى تجوب غرفتها ، لقد مر اكثر من ٣ ساعات منذ خروجه وحتى الان لم يعد ، نهرت نفسها على سذاجه تفكيرها ، بالطبع ان اعماله تتطلب اكثر من هذا الوقت بكثير وربما لديه واحد من تلك الاجتماعات التى تدوم بالساعات ، اذا لماذا لم يخبرها بتفاصيله !! ولماذا انقبض صدرها بمجرد سماعها عنه !! هذا ما فكرت بقلق وقد عاد إليها توترها مره اخرى
وبعد ساعه اخرى من القلق المتواصل وتعلق نظراتها بحديقه المنزل منتظره عودته لمحت ضوء سيارته يأتى من بعيد ، تنفست الصعداء ورتبت من مظهرها قليلاً ثم ركضت نحو الاسفل تستقبله ، دلف فريد المنزل وهو يبتسم بأنتصار من اجل نجاح خطته ، تفاجئ وهو يتسلق الدرج بحياة تقفز بقوه داخل احضانه مما جعله يترنح قليلاً ومد يده ليتمسك بدرابزين الدرج ليحافظ على ثباته ، أخفت حياة رأسها فى طيات عنقه قائله بصوت مكتوم :
-انت اتاخرت اوى ..
اتسعت ابتسامه وتحركت يده ترفع قدمها من فوق الدرج ليحملها بخفه ويتوجه بها نحو غرفتهم قائلاً بمرح :
-انا لو اعرف ان كل مره هتأخر هتستقبلينى كده كنت اتاخرت من زمان ..
انزلقت بجسدها من بين قبضته وعادت قدمها تستند على الارضيه بمجرد وصوله غرفتهم قائلاً بأعتراض :
-والله !!.. لا حضرتك ده النهارده بس عشان كنت قلقانه مش اكتر ..
مال بجزعه نحوها وطبع قبله خاطفه فوق وجنتها ثم توجهه مباشرةً نحو خزانه ملابسه ليستبدل ثيابه قائلا بثفه :
-كام مره قلتلك وانا معاكى متخافيش .. وبعدين متفتكريش هتعرفى تهربى منى .. احكيلى كانت عايزاكى فى ايه النهارده ..
تنفست حياة مطولاً سامحه لأكبر قدر من الهواء بالوصول لرئتيها ثم قالت مباشرةً ودون مقدمات بنبره متوجسه :
-نيرمين عايزه تصالحك .. او بالمعنى الاصح عايزه تتعامل كأنكم اخوات وطلبت منى اتوسط عشان تعرف تقابلك ..
توقفت يده عن العمل للحظات وتجمدت ملامحه ثم استدار ليواجهها بكليته قائلاً بملامح محتقنه :
-بنت جيهان !!! وانا ؟!..
اردفت حياة تقول بأسترسال رغم رؤيتها جموده :
-ليه لاء !!! .. اكتشفت انها محتاجالك ومش عايزه العلاقه تفضل بينكم كده خصوصاً وانك اخوها الوحيد ..
اكمل فريد ارتداء ملابسه بأليه شديده غير مبالياً بحياة التى كانت تقف امامه مترقبه اجابته ، رفع رأسه بعد انتهاءه من ارتداء تيشرته ثم اجابها بنبره قاطعه :
-لاء ..
