متى تخضعين لقلبي ج3

بقلم شيماء يوسف

بعد فتره قليله من الصمت استطرد حديثه قائلاً بهدوء :
-دلوقتى هخلى السواق يوصلك البيت لحد ما اخلص وارجعلك ..

ابتعدت بجسدها عنه ثم رفعت رأسها تنظر نحوه بقلق فأردف يقول مطمئناً :
-متخافيش .. مش هتأخر .. حاجه صغيره هعملها وعقبال ما تروحى هتلاقينى وراكى ..

أطاعته فى صمت وهزت رأسها موافقه قبل تحركها معه نحو الخارج مرة ثانيه ، أعطى فريد آمره لاحد الحراس باصطحاب حياة للمنزل بسيارته هو والتأكد من سلامتها وهى بداخل المنزل والعوده إليه فى اسرع وقت ، ثم عاد لغرفتها مرةً اخرى .

دلف لغرفته مكتبها ببطء شديد رغم ملامحه المشدوده وعضلات جسده المتشنجه ثم وجهه حديثه لمن بداخلها ومن ضمنهم والده قائلاً بجمود :
-بره ومحدش يتدخل ..

أطاعه الحرس فوراً دون اعتراض وظل والده بالداخل ، رفع فريد حاجبه ينظر نحو بأستنكار ثم سأله بنفاذ صبر :
-مسمعتنيش ؟!..
فتح غريب فمه للتعقيب ولكن أوقفه صوت فريد مردفاً حديثه بحزم :
-قلتلك محدش هياخد حق مراتى غيرى فريح نفسك وشوف وراك ايه ..

حرك غريب رأسه بأستسلام ثم توجهه نحو الخارج دون تعقيب ، خلع فريد سترته وحل ربطه عنقه ووضعهم فوق احد المقاعد بهدوء ثم قام بطى أكمام قميصه وشمر عن ساعديه القويين وهو يقول ضاغطاً على حروف كلماته :
-قلتلى بقى معملتش حاجه وهى اللى قربت منك ..

هز سفيان رأسه موافقاً بلهفه شديده فتلك هى فرصته الاخيره فى النجاة بحياته ثم قال ب/ر/ع/ب شديد :
-انا مليش دعوه بحاجه ومكنتش هقربلها .. نجوى هى اللى قالتلى تصورها بس وانا كنت هنفذ ، هز فريد رأسه موافقاً وقد بدءت الدماء تغلى بداخل عروقه لمجرد سماع اسم نجوى ثم قال بتوعد وهو يقترب منه :
وماله ميضرش .. اهو أدرب عليك لحد ما تاخد هى كمان اللى فى النصيب ..

انهى حديثه ثم قام بجذبه من ياقته قبل انقضاضه عليه يلكمه بكل ما أوتى من قوه دون رأفه حتى تكوم سفيان فوق الارضيه وهو يأن بقوه بسبب الكسور التى ملئت جسده وجهه المضرج بالدماء ، قام فريد من فوقه ونفض يده بأشمئزاز شديد ثم التقط هاتفه طالباً من ايمان استدعاء نجوى لغرفه حياة .

اما عن نجوى فقد ظلت تذرع غرفتها قلقاً من تأخر سفيان الغير مبرر فمهمته لا تتطلب كل ذلك الوقت حتى تكتمل وأثناء تفكيرها فى ذلك جائها اتصال هاتفى من سكرتيره فريد الشخصيه تطلب وجودها داخل غرفه حياة فى الحال ، ركضت مسرعه والقلق يتزايد بداخلها خوفاً مما هو آتى ، وبمجرد وصولها لعنت بحنق لرؤيتها هذا الكم من الحراس يطوقون الممر بمدخل الغرفه ، تحركت ببطء شديد تحاول التفكير فى حل سريع للخروج من تلك المعضله اذا تم كشف ذلك الاحمق ، دلفت الغرفه بتوجس بعدما فتح لها الباب قائد الحرس ودفعها للتقدم بعدما رأى ترددها بادياً على وجهها ، هتف فريد بغضب شديد وهو يراها تقف امامه ناقله نظرها بينه وبين ابن عمها المكوم فوق الارضيه وغارقاً فى دمائه :
-أهلاً بال****** ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *