متى تخضعين لقلبي ج3

بقلم شيماء يوسف

اجابه فريد من بين اسنانه بغضب شديد :
-ال***** ده حاول يمد ايده على مراتى ..
اندفع غريب بمجرد سماعه جمله فريد فى اتجاه سفيان المنزوى بأحد أركان الغرفه يجذبه من تلابيبه وقد هم بصفعه ، هدر فريد بوالده مسرعاً ليوقفه عما انتوى فعله :
-بابا !!! محدش هياخد حق مراتى غيرى ..

ابتعد غريب عنه على الفور واخفض كفه والدهشه تملئ ملامحه ، فى الحقيقه لم يكن هو الشخص الوحيد المندهش بداخل الغرفه فحتى حياة المرتجفة رفعت رأسها ناقله نظرها بين فريد ووالده لا تكاد تصدق ما يحدث امامها ! غريب يهتم بها من اجل ابنه وثار لكرامته !! وفريد ولاول مره ينطق كلمه “بابا” من شفتيه ، تململ فريد بين يديها ويبدو انها قد تدارك خطائه لذلك أردف يقول بضيق واضح وهو يرخى قبضته من فوق جسدها :
-خد حياة بس وصلها لاوضتى وانا هتصرف ..

انتقضت حياة وتشبثت بياقته اكثر وهى تغمغم بتوسل شديد :
-لا … لا .. انت بس ..

زفر بأستسلام فهو الوحيد فى تلك الغرفه الذى يعلم سبب رعبها ، مسح فوق شعرها مطمئناً رغم غليانه الداخلى ثم قال بهدوء وهو يتحرك بها للخارج :
-طيب تعالى ..
أطاعته وتحركت معه كالانسان الألى للخارج ، وجهه فريد حديثه لقائد حراسه فى الخارج قائلاً بحزم شديد :
-مش عايزه يتحرك من جوه الاوضه ويفضل سليم لحد ما ارجعله .. فاهمين !!! مش عايز فيه خدش واحد ..

اومأ له قائد الحرس بخنوع قبل تحرك فريد من امامه متوجهاً نحو غرفته .
دلف فريد لغرفه مكتبه وحياة لازالت داخل احضانه وأغلّق الباب خلفه جيداً ثم تحرك بها الاريكه ليجلسها فوقها ويجلس هو فوق المنضده المقابله لها ، احتضن كفيها بكلتا يديه ثم سألها بحنان محاولاً بث الطمأنينة داخل قلبها وإيقاف ارتجافها :
-حياة .. انتى فين دلوقتى ..
اجابته وهى تمسح دموعها بظهر كفها :
-معاك ..
تنهد مره اخرى يحاول تهدئه نفسه قبل تهدئتها ثم عاد ليسألها من جديد بحنو بالغ :
-طب مادام انتى معايا خايفه ليه ؟!..

اندفعت تقول بتبرير وقد بدءت تعود لوعيها تدريجياً :
-مش خايفه عشان انت جيت .. انا بس افتكرت زمان .. بس انا مكنتش هسمحله .. مش هسمح لحد يقربلى غيرك ..

ابتسم لها وعيونه تلمع بفخر خاصةً وهو ينظر إلى كفها والذى مازال محتفظاً بالمديه بين أصابعه ثم سحبها من بين أصابعها بلطف وجذبها داخل احضانه قائلاً بصوت مختنق من شده مشاعره المختلطة :
-عارف انك مش هتسمحى لحد يقربلك غيرى ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *