متى تخضعين لقلبي ج3

بقلم شيماء يوسف

فى تلك الأثناء وضع فريد كفه فوق عنقه ليمسدها قليلاً ورفع كفه الاخر ينظر بساعه يده ، لقد حان موعد استراحه الغداء ، تحرك من مقعده وهو يبتسم بحماس ، سيذهب إلى حياة ويطلب منها تناول غذائهم سوياً بعيداً عن الاعين فقد اشتاق حديثها وصحبتها كثيراً لذلك التقط هاتفه ووضعه داخل سترته ثم القى نظره اخيره على شاشته ليتأكد من وجودها فى مكتبها قبل الذهاب إليها ، للوهله الاولى تجمدت نظرته وشعر بأنقباضه قويه داخل صدره وهى يرى ذلك المدعو سفيان يحتجزها بجسده ويحاول الاقتراب منها وهى تقوم بدفعه بعيداً عنها ، ركض نحو مكتبها كالمجنون وفى اقل من دقيقه كان يدفع الباب بكل ما أوتى من قوه ، التفت سفيان بحده على صوت ارتطام الباب ورفعت حياة رأسها عند سماعها صوت فريد الغاضب يصرخ بقوه قائلاً :
-ابعد عن مراتى يا****** ..

أطاعه سفيان على الفور كأنه منوم مغناطيسياً وابتعد عنها مفسحاً لها المجال للحركه ، اندفعت حياة نحوه وهى تهتف اسمه بلهفه واضحه من بين شهقاتها ويدها لازالت ممسكه بالمديه :
-فريد .. فريد .. كنت بدعى ربنا تيجى ..

استقبلها بين ذراعيه وهى ترتجف كورقه فى مهب الريح حتى هو كان يرتجف ولكن ليس ذعراً بل غضباً على ما كان ينتوى ذلك السافل فعله معها ، سألها من بين اسنانه محاولاً اخفاض نبرته قدر الامكان حتى لا يثير ذعرها اكثر :
-لمسك ؟!..
حركت رأسها نافيه بخوف شديد ويدها تشدد من تشبثها بقميصه ، تحدث سفيان متشدقاً بجملته فى نزق شديد ومحاولاً الدفاع عن نفسه :
-انا مجتش جنبها هى اللى كان……

هدر به فريد بقوه جعلته يصمت على الفور ويرتد للخلف خطوه بعدما تقدم فى اتجاههم :
-اخررررررس يابن ال****** .. وانت فاكر لو كنت قربتلها كنت هتفضل عايش لدلوقتى !!..

اخرج هاتفه بعد انتهاء جملته بيده الخاليه ثم قام بمهاتفه قائد حراسته قائلاً بغضب شديد :
-هات اللى معاك وتعالى على اوضه حياة هانم حالاً وخليكم قدام الباب لحد ما اندهلكم ..

حاول سفيان الحفاظ على ثباته رغم رعبه الداخلى وخاصةً بعد استماعه لمكالمه فريد وبدء يتقدم نحو باب غرفه المكتب للهروب ولكن فريد سبقه بتفكيره وتحرك بجسده يقف امام الباب وهو لازال يحتضن حياة المتشبثه به كطفل صغير ، بدء جسد سفيان فى الانكماش والتراجع وهو يرى نظرات فريد المحتقنه والموجهه نحوه ، اندفع باب الغرفه مره اخرى ولكن تلك المره لم يكن الزائر سوى غريب والذى كان يمر بأتجاه غرفه فريد ولفت أنظاره وقوف حرسه امام غرفه زوجته ، سأل غريب بقلق وعينيه تجوب داخل المكان وتتفحص وجه فريد الغاضب وجسد حياة المنكمش :
-فريد !!! حصل ايه ؟!! مالها حياة ؟! ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *