متى تخضعين لقلبي ج3

بقلم شيماء يوسف

كانت كمن يتحدث إلى جدار صلب لذلك اخذت نفساً عميقاً اخر ثم استطردت تقول :
-فريد .. الله يخليك بلاش عناد فى الشغل .. انا هنا مش بكلمك فى اى حاجه خاصه ولا عايزاك تتعامل معاها .. بس ناخد احتياطنا ..

تحدث بعد فتره بكلمتين مقتضبتين :
-انا هتصرف ..
هتفت به معارضه ومصححه :
-لا انت مش هتتصرف .. احنا هنتصرف سوا ..
رمقها بنظره محذره وهو يهم فى التحرك من امامها فأسرعت تقول وهى تحاول ايقافه من ذراعيه :
-انا عندى حل .. الا لو مش بتثق فيا ..

حدقها بنظره معاتبه وهو يعود ليستقيم فى وقفته فأردفت حياة تقول ممازحه لحثه على التحدث :
-تمام .. عارفه انك مش بتحب تتكلم كتير بس ده ميمنعش انى بحب اسمع صوتك ..
لمعت عينيه ببريق التسليه ثم قال بتهكم :
-مانتى بتتكلمى عننا احنا الاتنين ..

شهقت حياة متصنعه الضيق وردت عليه بمرح :
– انا مش هرد عشان انا فاهمه بتعمل ايه ومش هتعرف تشتت تفكيرى .. وعلى فكره بقى انت الوحيد اللى هتساعدنى انى اعمل عرض اسعار جديد .. عشان نلحق نقدمه ..
سألها مستفسراً بتقطيبه تركيز :
-هو ده الحل بتاعك ؟!..
سألته بقله ثقه :
-ايه مش عاجبك ؟!..
عاد ليحتضنها ويضمها إليه قائلاً بفخر واهتمام:
-مش عاجبنى ازى وانا كنت هعمل كده .. بس ده هيكون ضغط عليكى ..

حاوطت وجهه بكفيها قائله بحماس:
-مش هثق فى حد يعملك كده غيرى وبعدين طول مانت معايا وبتساعدنى مش هحس بتعب ..

عانقها بحب وطبع قبله مطوله فوق جبهتها ثم قال بهدوء :
-طب استعدى عشان نروح مش هينفع نشتغل فى الشركه هنا ..
هزت له رأسها موافقه وقفزت بحماس تطبع قبله فوق احدى وجنتيه قبل خروجها ركضاً من المكتب .

************

مر اليومان التاليان على حياة وفريد كالجنون فقد واصلا الليل والنهار من اجل العمل على انجاز عرض الاسعار الجديد ومقارنته بما فى حوزه مدير حساباته للتأكد من تقديم عرض اسعار منخفض والفوز بتلك المناقصه الهامه ، تمطت حياة بأرهاق شديد وفخر ايضاً بعدما قامت بمراجعه عرض اسعارها للمره الاخيره واطلعت فريد عليه لأخذ موافقته كعادتها ثم قامت بأخذ نسخه احتياطه على ذاكرتها المتحركه “فلاشه” وقامت بطبعه ورقياً استعدداً لتسليمه غداً

سألها فريد بأهتمام وهو يقترب منها بعدما نظر فى ساعه يده :
-حبيبى خلصتى ؟! الوقت أتأخر لازم ترتاحى شويه ..
اجابته وهى تتحرك من مقعدها لتقف قبالته :
-مانت كمان سهران معايا ومش بتلحق ترتاح .. بس عمتاً انا خلصت خلاص ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *