متى تخضعين لقلبي ج3
بقلم شيماء يوسف

تنهد بحزن ثم رد على جملتها بندم حقيقى وهو يدفن رأسه بمنحنيات عنقها :
-عشان انا غبى وحمار ومش بفهم .. وعمرى ما هكررها تانى ..
اندفعت تقاطعه بأعتراض :
-لا متقولش كده .. وكمان انا اسفه ..
رفع رأسه ينظر نحوها بتفاجئ فأردفت تقول مفسره :
-اها اسفه .. اسفه عشان قلت كلام غبى ليلتها مكنتش اقصد منه حاجه وكمان عشان انا عمرى ما شفت اللى بينا غلطه ..
ظهرت ابتسامته واضحه داخل عينيه قبل فمه وهو يتنهد بحراره قائلاً بهمس مثير ويقترب منها اكثر :
-وحشتينى ..
ابتسمت هى الاخرى بسعاده ثم اجابته بخجل شديد ويدها تمتد لحل آزار قميصه :
-وانت كمان وحشتنى اوى ..
كانت تلك اخر ما تفوهت به شفتيها والذى التهمها هو بنهم شديد ليثبت لها بالفعل كم اشتاق إليها متناسياً وعده بعدم الاقتراب منها ثانيةً فأسبوعان من العذاب المتواصل تكفيه ويزيد وقد حان الان الوقت التعويض لا للحديث .
*************
فى المساء جلست نجوى بداخل منزل غريب رسلان امام جيهان ونيرمين وهى تهز قدمها بعصبيه شديده ، اردفت جيهان تقول بنبره خفيضه محاوله السيطره على عاصفه نجوى :
-متخافيش يا نوجا .. كل حاجه هتتصلح .. احنا كده كده اتأخرنا اوى على شغلنا ولازم نبدء ..
هتفت نجوى قائله بعصبيه :
-ونبدء ازاى بعد ما جرنى من شعرى وطردنى قدام الموظفين كلهم .. انا كده خسرت ومش هعرف أكسبه ولا اقرب منه تانى ..
اجابتها جيهان بمكر شديد :
-ولا خسرتى ولا حاجه اذا كان هو مش هيسمحلك تقربى منه يبقى نخليها هى تبعد عنه عشان ميلقيش قدامه غيرك يترمى فى حضنه وساعتها انتى وشطارتك بقى ..
التفت نجوى بكليتها تنظر نحو جيهان بتركيز شديد وهى تسالها بترقب وامل :
-قصدك ايه ؟!..
اجابتها جيهان مستطردة :
-قصدى اننا هنلعب ازاى نبعدها عنه وتخليها هى تسيبه مش العكس فهمتى ..
سألتها نجوى مستفسرة :
-طب وهنعمل كده ازاى وهو اكيد هيحذرها منى يعنى كده كل كروتى اتحرقت قدامها ومهما اعمل مش هتصدق تانى !!..
فى تلك اللحظه تدخلت نيرمين المتابعه لحديثهم بتركيز شديد قائله بتخطيط :
-دى بقى سبيها عليا ..
التفت كلاً من جيهان ونجوى نحو نيرمين يسألاها معاً بعدم فهم :
-قصدك ايه يا نيرو ؟!!!.
اجابتهم نيرمين بخبث شديد :
-قصدى انى هكون همزه الوصل بينكم .. يعنى هوصلها بكل حب وخوف عليها اللى عايزين نوصله وبس ..
