متى تخضعين لقلبي ج3
بقلم شيماء يوسف

اجابها سفيان بأبتسامه واسعه وعيونه تلمع بحماس :
-بسسس كده .. دى اسهل حاجه سيبى الموضوع ده عليا وهخلصهولك ..
ربتت نجوى على كتفه مشجعه وهى تغمغم بثقه :
-عارفه انك قدها وهتعملها ..
**************
فى منتصف اليوم وتحديداً عند استراحه الغذاء اغلقت حياة حاسبها المحمول وهمت بالتحرك من خلف مكتبها عندما فاجئها ذلك الكائن المتطفل بدخول غرفتها عنوه ودون استئذان ، هتفت به بضيق شديد وقد بدء الغضب يتصاعد بداخلها من وقاحته المستمره معها :
-ايه ده انت حيوان !!! ثم انت ازاى تدخل مكتبى كده من غير استئذان !!..
لم يعيرها سفيان اى اهتمام بل بدء يتقدم منها ببطء قاطعاً المسافه بينهم وغالقاً عليها المجال للحركه فأصبحت محصاره بين جسده وبين طرف المكتب المغلق من الجهه الاخرى ، بدء الذعر يدب داخل أوصالها وهى ترى عينيه تجول فوق جسدها بوقاحة شديده ثم قال بنبره لا مباليه :
-بقولك ايه ما تخليكى حلوه معايا كده و من غير وجع دماغ !! اصلك بصراحه حلوه اوى وحرام فريد يتهنى بكل ده لوحده ..
شهقت حياة بفزع وهى ترتد للخلف متجنبه اقترابه منها وقد بدءت تشعر بالخطر وخاصةً من نظرات عينيه الخبيثه ، حاولت قدر الامكان الحفاظ على ثبات صوتها وهى تعقب على جرأته فى الحديث :
-انت بجد فاكر نفسك تقدر تعمل حاجه !! روح شوف نفسك فى المرايا الاول .. وبعدين صدقنى فريد مش هيسمحلك ..
دوت ضحكه سفيان عالياً ثم قال بأستهزاء شديد وهو ينظر حولهم :
-فريد .. فريد .. جربى كده يمكن يكون حظك حلو ويسمعك هو او اى حد بره ..
ازدردت لعابها برعب فهى تعلم جيداً انه موعد استراحه الغذاء والشركه بأكملها تكون بالخارج او الطابق الارضى اغمضت عينيها تتلمس الشجاعه التى بداخلها ثم فتحتها مره اخرى وجالت بعينها بحثاً عن اى شئ تدافع به عن نفسها فهى ابداً لن تسمح بتكرار الماضى اوالسماح لرجل بلمسها او الاقتراب منها رغماً عنها ، لم تجد امامها سوى تلك الاله الحاده والخاصه بفتح المظروفات لذلك مالت بجزعها تلتقطها بيد مرتجفه وتوجهه نحو وجهه قائله بقوه شديده رغم يدها التى ترتجف ذعراً :
-لو انت راجل قرب ..
رغم قوتها الظاهره الا ان جسدها بأكمله وليس يدها فقط كان يرتجف كورقه خريف وعقلها يعيد إليها تلك اللمسات المقززه والتى كانت دائماً تكرهها ، بدءت الدموع تتساقط بغزاره من داخل مقلتيها وداخلها يتمنى لو تحدث معجزه ما وتجد فريد امامها ينقذها .
