متى تخضعين لقلبي ج3
بقلم شيماء يوسف

انهى جملته والقى تحيه الوداع بأقتضاب ثم تحرك بخطواته نحو الخارج ، تنفست حياة الصعداء بعد خروجه وعادت تمرر نظرها فوق فريد الذى انسحب هو الاخر نحو غرفه مكتبه دون حديث .
ظلت حياة طوال الساعه المنصرمة تجلس فى غرفه المعيشه فى الطابق الارضى منتظره خروجه الا ان يأست وعلمت انه لن يخرج الا بعد مرور الساعتين لممارسه تمارينه الرياضيه وهذا يعنى شئ واحد ، وهو انه غاضب ، وبالفعل بعد مرور الساعتين خرج من غرفه مكتبه متجهاً نحو غرفه نومهم لتبديل ثيابه والنزول مره اخرى لغرفه الرياضه ، زفرت حياة بضيق واحباط تتمنى انتهاء ذلك التوتر المستمر والذى ينتهى فى كل مواجهه بينهم بغضب فريد وإغلاقه على نفسه ، فكرت فى اقتحام تمريناته والتحدث معه ولكن جزء كبير بداخلها كان متأكد من عدم صواب فكرتها لذلك تخلت عنها وعادت للجلوس مره اخرى وإعطائه مساحته الشخصيه منتظره التنفيس عن غضبه اولاً .
***********
استلقت حياة فوق الفراش متكوره على نفسها ومنتظره إنهاء اغتساله وخروجه من الحمام وبعد عده دقائق كان يستلقى جوارها متوجهاً بكليته لها بعدما قام بأرتداء ملابس النوم ، رفعت حياة كفها الأيمن تحاوط شطر وجهه الأيسر وتتلمس بحنان وجنته وهى تتأمله بعشق شديد ، انها حقاً تعشقه وتعشق كل تفصيله صغيره خاصه به سواء فى ملامحه او حركاته من اول تقطيبه جبينه تلك التى لا تنفرج سوى معها إلى نغزته الوحيده والتى لا تظهر سوى لها ، مروراً بغضبه وعنفوانه واصراره وحدته وعناده وغموضه وقسوته إلى حنانه وتفهمه واحتوائه وحمايته لها ، تنهدت بحراره وهى تتابع ملامحه التى بدءت فى الاسترخاء بفعل لمستها ، تحولت نظرتها للحيره مرة اخرى فهى حقاً تائهه ولا تدرى ما الذى يجب عليها فعله خصوصاً وان الشخص الوحيد الذى يمكن ان تلجأ إليه لمساعدتها هو نفسه صاحب المشكله ، سألها فريد بهدوء وانامله تعبث بخصلات شعرها :
-عايزه تقولى ايه ؟!..
اقتربت منه حتى التصقت به وتوسدت رأسها صدره مستمده منه الامان والشجاعه ثم اجابته بهدوء شديد :
-مش عايزه حاجه غير انك متتعصبش ..
طبع قبله مطمئنه فوق شعرها ولف ذراعيه حول خصرها بتملكه المعتاد ثم اجابها بحنان :
-حتى لو اتعصبت .. انتى عارفه وجودك معايا بيهدينى ..
رفعت رأسها قليلاً حتى يتسنى لها الاقتراب منه وقامت بطبع قبله ناعمه فوق حنجرته ثم عادت لموضع رأسها القديم ثانيةً ، تحدثت بدون مقدمات بنبره رقيقه منخفضة :
-انت عارف نجلاء اختى .. هى مكنتش عايشه معانا هنا لان بابا كان رافض تفضل فى القصر وسابها تعيش مع عمامى فى البلد فكنت بشوفها فى الاجازات بس ومحمد اخويا أتولد بعدى بكام سنه .. يعنى فعلياً مكنش ليا اخوات غيرك ..

