متى تخضعين لقلبي ج3
بقلم شيماء يوسف

هتف اسمها بحنان وهو يعيد بأنامله خصلات شعرها الشارده خلف اذنها ليوقظها ، فتحت حياة عينها ببطء ورأسها لازالت مستنده فوق ذراع الاريكه ثم ابتسمت له بأشراق قائله بنبره ناعسه :
-حمدلله على السلامه..
بادلها ابتسامتها بأخرى شغوفة وأصابعه لازالت تتلمس وجنتها بحنان فاردفت تقول وكفها يتحرك نحو يده التى تعبث بخصلاتها لتحتضنها :
-وحشتنى ..
تنهد بحراره وهو يقترب بجسده منها قائلاً بوله :
-انتى اللى وحشتينى ..
سألته بأهتمام وهى تشبك كفها بكفه :
-الاجتماع كان حلو ؟!..
اجابها وهو يطبع قبله فوق جبهتها :
-اكيد مش احلى منك بس اطمنى مضيت العقد زى ما كنت عايز ..
اتسعت ابتسامتها ولمعت عيونها بفرحه وهى تمد ذراعها نحوه لينضم لها ، احتضن هو ذراعها وتحرك يتمدد جوارها ويلتصق جسدها بها وهو يسألها بهدوء :
-انتى نايمه هنا ليه ؟!..
حركت كتفيها بعدم معرفه وأسندت رأسها فوق صدره تتوسده ثم اجابته برقه :
-محبتش اطلع الاوضه من غيرك .. وبصراحه خفت انام قبل ما ترجع وانا هموت واعرف انت عملت كل ده امتى وازاى ..
اجابها بنبره مرحه وأصابعه تتحرك فوق ذراعها ذهاباً واياباً :
-اممممم .. يعنى مفيش فرصه أفلت من التحقيق ده ..
حركت رأسها فوق صدره دون رفعها واصدرت صوت من حنجرتها يدل على الرفض قبل قولها بأعتراض :
-لا انسى لازم اعرف وبالتفصيل الممل كمان ..
ابتسم من اصرارها الطفولى وأردف قائلاً بأستسلام مرح:
-امرى إلى الله .. بصى يا ستى .. طبعاً حضرتك عارفه ان وائل الجنيدى زارنى فى المستشفى ..
تجاهلت حياة نبره التأنيب الواضحه فى صوته ولم تعقب فأردف هو يقول مسترسلاً :
-بأختصار .. هو بلغنى انه رافض سياسه عمه ومش موافق على اى حاجه من اللى بيعملها وطريقته فى الاداره سواء مع منافسيه او جوه شركته وانه عايز يخلص من تحكماته دى لسببين .. اولهم انه اكتشف ان ليه يد فى موت والده ومقالش تفاصيل وانا مهتمتش اسأله .. والسبب التانى انه خايف على مستقبل الشركه وعايز يحافظ على اسمها اللى جده وابوه تعبوا فيه خصوصاً بعد ما عرف ان منصور بيدخل اعمال مشبوهه فى الشركه ولما واجهه بده مأنكرش بالعكس ده صمم على موقفه وده خوف وائل اكتر .. المهم .. واضحلى وجهه نظره وانه محتاج مساعدتى ونحط ايدينا سوا عشان نخلص منه فى مقابل واحد انى أنقذ الشركه من الافلاس والتوكيل اللى سحبته منهم يرجع لشركتهم تانى او على الاقل انا محتكرش السوق واقبل اوردله .. طبعا فى الاول شكيت فى كلامه بس هو اثبتلى حسن نيته بحاجتين .. الاولى انه بلغنى بسفر الكلب اللى ضرب عليا النار وفعلاً عرفت الحقه قبل ما يسافر وانتى عارفه باقى الحكايه دى .. بس اللى انتى متعرفهوش ان بعد ما انتى ادخلتى اتفقت مع القاتل يعترف على منصور مقابل حياته وحياة عيلته فوافق..