ولد الهلالي

بقلم نور بشير

فحبيبته من المفترض أنها بجانبه و قد حظى بها بعد معاناة ، فلماذا هذا الشعور الآن …..

حسنا فاليوم يوم ميلاد والدته و ذكرى زواجها هى و والده ، و يجب عليه الآن أن يهاتف زوجته ليؤكد عليها هذا الموعد ، فهى منذ زواجهم لم تتقابل مع عائلته سوى مرات قليلة تعد على أصابع اليد ، و اليوم مهم للغاية ، و يجب عليه أن يحاول أن يقرب زوجته من والدته على الأقل عسى أن تستطيع الأنخراط بحياتهم و التعامل معهم ، على أمل أن تتغير حياتهم للأفضل ، و تستطيع والدته فعل ما هو فشل به مع زوجته ، فرفع يديه المحملة بالهاتف إلى أذنه منتظرا رد زوجته عليه ، إلى أن أتاه صوتها الناعس مرددا على مضض: الو
فتحدث يونس بنبرة حانية: صباح الخير يا روحى
فنطقت نادين بحنق: صباح النور يا يونس ، ثم تابعت بضيق؛ فى حاجة ولا إيه أنت مش عارف أنى نايمة
فأتاها صوت يونس قائلاً بتردد: لا يا حبيبتى أنا عارف أنك نايمة بس حبيت أكد عليكى أن إنهارده عيد ميلاد ماما و عيد جوزها كمان هى و بابا ، و كريم كلمنى إمبارح و قالى أنه عامل ليها حفلة و لازم نحضر

فقالت نادين بضيق: طب ما تحضر يا يونس هو أنا همنعك يا حبيبى

فهتف يونس بضيق: يعنى إيه أحضر أنا ، هو مش أنتى مراتى و المفروض فى حاجات مشتركة بينا ، و أن دى مناسبة عائلية المفروض نحضرها أحنا الأتنين سوا ، أنا بجد بقيت حاسس أنى مش متجوز ، أنا حاسس أنى عايش لوحدى و فى عالم تانى مختلف عن العالم بتاعك ، أحنا بقالنا ٣ شهور متجوزين و أنا مش عارف أتلم عليكى ولا أقعد أتكلم معاكى على طول يا نايمة يا عند مامتك ، و أنا مش موجود فى حياتك
فزفرت نادين بضيق: خلاص يا يونس ، خلاص أنا هجهز و هتيجى تلاقينى جاهزة سلام ، ثم أغلقت الخط دون أن تستمع إلى رده ، مما أشعل النيران و الغضــ . ــب بداخله ، فرمى بالهاتف بعيداً ثم هب واقفا ذاهبا بأتجاه الشرفة ليشتم بعض الهواء النقى ، لعله يهدء من حاله قليلاً و يقلل من غضــ . ــبه هذا

و بعد مرور عدة ساعات ، عاد يونس إلى المنزل و بالفعل وجد نادين مرتديه ملابسها و مستعدة لحضور الحفل كما قالت له بالهاتف ، و ما أن دخل حتى هبت واقفة و ركضت بأتجاهه محتضنه إياه بشدة قائله بحب: حبيبى ، حمدالله على سلامتك ، ثم تابعت بأسف؛ أنا أسفة على اللى حصل الصبح ، بس أنا عوزاك تعذرنى يا يونس ، أنا حياتى كانت مختلفة تماماً عن الحياة اللى أنا عيشاها دلوقتى ، أنا كل اللى طلباه منك أنك تدينى شوية وقت و أنا هتعود صدقنى ، و مش هخليك تحس بالأحساس ده تانى ، ثم أكملت بأستعطاف لا يخلو من دلالها؛ بليز يا بيبى تسامحنى ، و أنا هوعدك أنى هتغير
فشدد يونس من أحتضانه لها و هتف بحنان: أنا مقدر ده كله ، و اللى بيحب حد بيستحمله بس أرجوكى يا نادين تحاولى لأنى عاوز مراتى حبيبتى جمبى تشاركنى كل حاجة فى حياتى الصغيرة قبل الكبيرة
فوضعت نادين قبلة رقيقة أعلى وجنته مليئة بالغنج و الدلال: و أنا من إنهارده هشارك حبيبى فى كل حاجة تخصه و مش هسيبك لوحدك ثانية بعد كده
فأبتسم لها يونس ثم مد لها يديه ، فبادلته هى الأخرى الأبتسامة و مدت يديها مشبكة أناملها بيديه ، و أنطلقوا سويا إلى الأسفل حيث شقة والدته و والده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *