ولد الهلالي
بقلم نور بشير

يتبع…
.رواية ولد الهلالي الفصل السابع 7 بقلم نور بشير
أخذت تقترب منه بخطوات واثقة ، ثابتة ، مليئة بالكثير من الثقة و القليل من الغرور ، تتهاد بخطواتها إلى أن مرت من أمامه دون أن تلتفت له حتى
نعم فهى قد مرت من أمامه بكل عنــ . ــفوان و عدم أكتراث لما هو به الآن ، فهى تتابعه من خلف نظارتها السوداء الأنيقة ، تتابعه دون ملاحظته لها ، مرت بكل صمود و قوة لم تعهدها من قبل من أمامه هى و ذلك المدعى سالم ، و ظلت تسير باتجاه غرفة المحاكمة بكل ثبات تحت نظرات يونس المنصدمة و المتابعة إياها بلهفة شديدة و إشتياق ، ينظر لها كالمحروم الذى حرم من لذة الحياة ، كالتائه المتعطش للأرتواء ، كالسجـ . ـين الذى يريد الحرية و لو للحظة واحدة ، فهى الآن أمانه و حبه و كل شئ قد سلب منه فى الماضى بسبب أنانيته و عجرفته هذه ، فهو يتأكله الندم من فرط إشتياقه و ألمه على فراقها ، و إذا كان الندم يتأكله بالماضى شبرا واحداً فهو الآن يتأكله أضعافا مضاعفة ، أغمض عيونه فى ألم معتصرا إياها عندما تسللت إلى أنفه رائحه عطرها الناعمة كطلتها هذه التى أسكرته للحظات ، ثم فاق من هيامه هذا على صوت صفير المدعو معتز المردف بنبرة لاعوب مقززه: ليك حق تسرح كده دى فرسة جامدة أوى
فنظر له يونس بشرر من عيناه و نطق و هو يجز على أسنانه بغضــ . ــب: هى مين دى اللى فرسة
ردد معتز بنبرة مقززة: الفرسة اللى عدت من قدامنا دلوقتى مع اللى إسمه سالم و أنت سرحت فيها ، فبقولك ليك حق ما هى فرسة و تستاهل
فجذبه يونس من تلابيبه ثم نطق بغضــ . ــب و غيره شديدة: هى مين دى اللى فرسة يا ……
فأبتعد معتز عن يونس بذهول و نطق بحدة: أنت مجــ . ــنون يا يونس ، إيه اللى أنت بتعمله ده و بعدين أنت محموق عليها أوى كده ليه هى كانت من بقيه عيلتك
فرد يونس بغضــ . ــب و عيون يطق منها الشرر: اللى أنت بتتكلم عنها دى مراتى و أم أبنى يا حـيــ . ــوان
فوضع معتز وجه بالأرض و نطق بأسف: أنا أسف يا يونس مكنتش أعرف والله إنها مراتك ، بس غريبة يعنى أنها تكون مراتك و أنت متعرفش أنها هى اللى ماسكه القضية قصادك
فنظر له يونس نظرة ثاقبة و أبتعد عنه و أخرج سيجاره و أخذ ينفث فها لعله ينفث بها عن غضــ . ــبه و النيران الكامنه بداخل صدره ، فهى لا يكفى بأنها أشعلت نيران إشتياقه و حنينه إليها إلا أنها لم تكتفى بذلك و عمدت إلى إشعال غيرته أيضاً