ولد الهلالي
بقلم نور بشير

تستمع إلى رده ، تاركه خلفها يونس يم\وت غيظا من أفعال زوجته أو من كانت يوماً زوجته ، و ردود والدته عليه المستفزة هذه ، فاق من شروده و قام بغلق الباب و عاد إلى الداخل حيث تجلس زوجته واضعا الطعام أعلى المنضدة ، فهتفت نادين بغنج: حبيبى ، مين اللى كان على الباب
فأجابها يونس بتوهان: دى ماما كانت بتجيب لينا العشا
فهبت نادين واقفة و نطقت بلهفة: إيه ده بجد ، ده أنا جعانة أوى
ثم أقتربت من الطعام رافعه الغطاء من فوقه ، و لكن رد فعلها كان صدمة بالنسبة ليونس ، فهى بمجرد ما أن رفعت الغطاء حتى شهقت بتقزز؛ إيه ده يا يونس اللى مامتك بعتاه
فنظر يونس إلى الطعام ثم وجهه نظره لها قائلاً بأستغراب: ده محشى يا حبيبتى و بط ، هو فى حد ميعرفش المحشى
فنطقت نادين بتقزز: أنا إستحالة أكل الكلام ده ، الأكل ده مليان Fats و أنا مقدرش أكله ، ثم أقتربت منه واضعه يديها أعلى كتفه بدلال؛ أنت عاوزنى أتخن و جسمى يبوظ يا يونس ، و بعدين الأكل ده غلط جداً عشان cholesterol يا بيبى
فرد يونس بحيرة من أمرها: يا حبيبى الأكل ده ماما هى اللى عملاه بأيديها ، و هتبقا بايخة أوى لو رجعنا الأكل تانى ليها
فاستطردت نادين بغنج: حبيبى أنا مقولتش نرجع الأكل لأنطى ، أنا قولت نطلب أكل من بره يناسبنا
فرد يونس بتساؤل: و الأكل ده هنوديه فين
إجابته نادين بلامبالاه: بسيطة يا حبيبى ، كلم البواب و أديله الأكل ده يتعشى بيه هو و مراته و ولاده ، و نطلب أحنا بيتزا
فنظر لها يونس بتردد ، فأكملت نادين بأصرار: يلاااا يا بيبى بقا ، أنا هم\وت من الجوع
فأطاعها يونس بالفعل ، و قام بمهاتفه أحد المطاعم الشهيرة بعمل البيتزا و طلب لهم الطعام ، و بعد مرور نصف ساعة جاء عامل التوصيل الخاص بالمطعم و أحضر معه البيتزا كما طلبها منه يونس ، فهاتف يونس البواب طالبا منه الصعود إليه ، و بعد
مرور دقائق هبط حارس العقار و معه الطعام المغطى الذى أرسلته زينب ليونس و عروسه ، و فى هذه الأثناء كانت دهب تصعد الدرجات برفقه دينا ، و فتحت زينب باب شقتها بالصدفة لتوضع القمامة بجانب الباب ، و إذا بها تتفاجأ بنزول الحارس محملا بالطعام الذى أرسلته منذ قليل لولدها ، فأوقفته زينب قائله بأستغراب و تساؤل: إيه ده يا عم رجب اللى أنت شايله ده
فأجابها عم رجب بسعادة: ده يونس بيه الله يكرمه ، ندالى و عطانى محشى و بطاية أتعشى بيهم أنا و العيال
فأومات له زينب برأسهم بتسهيم و توهان و أردفت بحزن: بألف هنا عليكم يا عم رجب
فأجابها عم رجب بحب: الله يهنيكى يا ست الكل
و ما أن هم عم رجب بالذهاب إلا أنه أوقفه ظهور إمرأة شقراء ، يخيل له أنه قد رأها من قبل ، فنظرت لها زينب هى الأخرى بصدمة و تفوهت بذهول: دهب ، يخرب عقلك ده أنا معرفتكيش غير لما شوفت دينا طالعه معاكى ، إيه يا بت الحلاوة دى كلها ، كان مستخبى الجمال ده كله فين
فنظرت لها دهب بخجل ثم نطقت بحب: ده جمال عيونك يا ماما قصدى يا طنط
فنظرت لها زينب و أردفت بحزن: كده برضو يا دهب ، يعنى هو اللى كان رابطنى بيكى يونس بس ، أخس عليكى يا دهب
فنطقت دهب بحزن و لهفة: أبداً والله يا ماما ، أنا اللى خوفت حضرتك اللى تحطى الحدود دى و كنت متردده أوى و أنا بقول لحضرتك كده و خوفت أكتر لتكسفينى
فنهرتها زينب بحب: أخس عليكى يا دهب ، بقا كده تظنى فيا كده ، يا بنتى أنتى بنتى مش مرات إبنى و أم حفيدى بس ، و مفيش أم يا حبيبتى بتستغنى عن ضناها مهما عمل أو حصل
فأقتربت منها دهب محتضنه إياها بحب و تابعت بخجل: أنا أسفة يا ماما والله ما كان قصدى أضايق حضرتك ، ثم وضعت قبلة حانية أعلى رأسها
فنظرت لها زينب و أبتسمت بحب: لو أنتى عاوزه تصلحيتى بجد يبقا تقعدى أنتى و دينا تتعشوا معانا إنهارده