ولد الهلالي

بقلم نور بشير

فحاد يونس ببصره عن دهب بصعوبة ، نطق دون وعى: هااااا بتقولى إيه ثم أستغرق ثوانى ليجمع ما قالته و أردف بتوهان؛ آااااه آه ، و مد يديه بداخل سترته مخرجا منها علبة قطيفة ذات اللون الكحلى ، و جثى على ركبتيه أمام والدته و سحب يديها و فتح هذه العلبة ، و أخرج منها هذا الخاتم المصنوع من الألماس ، واضعا إياه بداخل أصبع والدته ثم قبل يديها بحب مرددا بنبرة حانية: كل سنة و أنتى طيبة يا أمى
فنظرت زينب إلى هذا الخاتم الذى يحتل أصبعها و رددت بأسف: ليه كده يا حبيبى ، ده شكله غالى أوى ، أنا كفاية عليا أنك جمبى أنت و أخوك ، مكانش له لازمه تكلف نفسك كده
فأبتسم لها يونس و تابع بحب وهو لايزال شارد الذهن بمن خطفت لبه: مفيش حاجة تكتر عليكى يا ست الكل ، و على فكرة ده ذوق نادين
فنظرت لها زينب و أبتمست ببرود و نطقت بسماجه: شكراً يا حبيبتى ، مردودالك فى الأفراح أن شاء الله
فأبتسمت لها نادين أبتسامة تبدو مليئة بالحب و لكنها قاصدة بها الأستهزاء و السخرية من حديث تلك السيدة الغالب عليه الطابع الشعبى
و هنا هتف كريم بحماس: يلاااا يا جماعة ، أحنا جهزنا كل حاجة خلاص

يتبع….

رواية ولد الهلالي الفصل الخامس 5 بقلم نور بشير

أقترب الجميع من السفرة و يونس عيونه لاتزال معلقة بدهب لا يستطيع أن يحيد بعيونه بعيداً عنها ، و لكنها لم تنظر له نظرة واحدة حتى منذ أن رأها حتى الآن ، و هذا كان يسبب له علامة إستفهام ، لا يعرف لماذا لم تريدين أن تنظر له ؟
هل هى لا تريد النظر له قصدا ولا لأنه لم يوجهه لها كلمة منذ أن رأها ، فاق من شروده على صوت الجميع المدندن بسعادة تلك الغنوة الشهيرة الذى يتغنون بها فى مثل هذه الحفلات ، إلى أن فتح الصغير الضوء ، و أقترب الجميع من زينب مقبلا إياها بحب ، مقدمين لها الهدايا البسيطة التى فرحة بها زينب كثيرا ، حتى لاحظ يونس أن فرحتها بهداياهم هذه أكثر بكثير من فرحتها بهذا الخاتم الذى أشتراه خصيصاً لها ، فهو الذى قام بشراءه و ليس زوجته ، و لكنه قال هكذا ليحسن العلاقة قليلا بين والدته و زوجته ، و لكن فرحة والدته باديه بشدة على ملامحها من هدايا الجميع ، ظل يتأمل والدته إلى أن جاء دور دهب ، فنطقت دهب بحب و هى تحتضن والدته بمرح: كل سنة و أنتى طيبة يا زوزه و عقبال مليون سنة ، ثم أمسكت بحقيبة الهدايا الخاصة بها ، و مدت يديها بداخلها و أخرجت منها جلباب أبيض جميل ، الذى يلبسه المعتمرون فى العمرة ، و تابعت بحب و هى تمسك الجلباب بيديها عارضة إياه بسعادة: إيه رأئيك يا زوزو فى هديتى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *