ولد الهلالي

بقلم نور بشير

نطقت دهب بوجع على صغيرها: أخده منى لما عرف أنى عاوزه أطلق بعد ما ضــ . ـربته بالقلم ، و قالى أنه هيسبنى كده متعلقة زى البيت الوقف
فتفوهت دينا بصدمة: أنتى ضــ . ـربتيه بالقلم

فأومات دهب برأسها عدة مرات ثم هتفت بوجع: لما أستفزنى أعصابى فلتت و مش عارفة عملت كده أزاى ، و سبت البيت و مشيت بعد ما هددته أنى هعرف أخد إبنى
فنطقت دينا بغيظ: وحيات أمى يا يونس لهوريك هعمل فيك إيه ، و أن رقدتها قدامى دى هتدفع تمنها غالى أوى
فقالت دهب مسرعة: لاااا أرجوكى بلاش تقوليلى أنى تعبانة و أن جالى السكر ، أرجوكى يا دينا أنا مش عاوزه أتكسر أكتر من كده قدامه
فصاحت دينا بانفعال: معاش ولا كان اللى يكسرك يا دهب معاش ولا كان ، اللهى تتكسر رقبتك يا يونس يا أبن أم يونس يا قادر يا كريم

يتبع….رواية ولد الهلالي الفصل الثاني 2 بقلم نور بشير

البارت الثانى:

و بعد مرور عدة أيام
قد خرجت خلالهم دهب من المشفى بعد أن تحسن وضعها الصحى كثيرا
و أمس قد زارها حماها السيد ( عبد القادر ) ، و لكنه لم يعلم شيئاً بخصوص مرضها و أصابتها بالسكرى ، حاول كثيرا أن يخفف عنها ، طالبا منها العودة إلى المنزل من أجل صغيرها و هو بدوره سينفذ لها ما تطلبه ، فطلبت منه دهب الإنفصال عن يونس ، فوافق عبدالقادر على هذا الطلب بعد إلحاحا كبير من دهب على ذلك ، متفقا معها على أن تعود إلى المنزل اليوم لتكون مع صغيرها بمنزلهم ، على أن يتم الطلاق اليوم ، فوافقت دهب و بالفعل ها هى تجهز حالها للعودة إلى المنزل بصحبه صديقتها دينا ، فهى طلبت منها أن تظل معها هذه الفترة ، لأنها تشعر بأنها ليس على ما يرام و ستحتاج وجودها إلى جانبها ، فوافقت دينا على ذلك من أجل صديقتها التى هى بمثابة أختا لها و ليس مجرد صديقة و السلام

و ها هم جميعاً يجلسون بصحبه المأذون ينتظرون حضور يونس ، فهو لم يحضر بعد
و بعد مرور عشر دقائق ، أنفتح الباب أخيراً و دلف منه يونس الذى يغلف الجمود ملامح وجه ، و نظر إلى دهب نظرات مبهمة ، لا يستطيع أحد فهمها و لا فهم المغزى منها ، فأختلست هى الأخرى نظرات سارقة له دون أن يلاحظها أحد ، و كادت أن تهبط منها دمعة حزينه من عيونها فلاحظتها دينا ، فرفعت يديها ممسكها بكفها ضاغطة عليه بحب و دفء تحاول أن تبثها بالقوة و الثبات ، فهى أكتر شخص يعرف وجعها هذا ، و بالفعل تماسكت دهب و مدت يديها بجمود إلى الشيخ تعطى إياه هويتها الشخصية قائله بنبرة يشوبها الجمود عكس ما تحمله فى طياتها من ألم: أتفضل يا شيخنا
فنطق الشيخ بعملية: يا أخونا راجعوا نفسكم تانى ، أن أبغض الحلال عند الله الطلاق
فاستطردت دهب بجمود: خلاص يا شيخنا مالوش لازمه الكلام ده ، أحنا خلاص أتفقنا على كل حاجة
فبدء الشيخ بالفعل فى الإجراءات اللازمه لأنهاء تلك الزيجة ، و بعد ما يقرب ال ١/٣ ساعة ، هتف الشيخ أخيراً بعد أن أنهى كافة الإجراءات: و دلوقتى لازم ترمى عليها اليمين..
يونس بتصنع الحمود على عكس ما يشعر به من نيران بداخله:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *