نفوس قاسية ج1
بقلم منى احمد حافظ

و فرت دمعة من عينها فابعدت وجهها عنه وانتبهت لحالها وهي تشعر بارتكابها غلطة بحق محمود الذي أصبح له حقوق عليها وقالت:
– مكنش مفروض أطلع خالص أنا غلطت غلطة كبيرة أوي.
حال آدم بينها وبين الباب بمقعده المتحرك وقال يسألها:
– غلطة أيه يا سهر الحب عمره ما كان غلط أنا كمان بحبك من أول ما فتحت عيني ولاقيتك خايفة عليا، سهر معرفش أزاي بس فعلا بحبك وأتمنى فعلا أننا نبقى لبعض سيبي الشغل واشتغلي معايا أنا سبق وطلبت منك صدقيني أنا مش بلعب بيكِ ولا بتسلى أنا بحبك وحاسس أنك بتحبيني.
تنهدت سهر وقالت:
– معدش ينفع خلاص.
جذبها آدم إليه فجلست أمام كرسيه تبكي لتنتفض وتبتعد عنه قائلة:
– ياريتك ظهرت فحياتي من زمان.
السادسة. حب محكوم بالفشل.
————————————-
تركت سهر آدم في حالة من الحيرة والغموض، فحاول أن يفهم معنى كلمتها المبهمة ولكنه لم يستطع أن يصل لشىء، ليقطع عليه شروده وتفكيره دخول مازن المفاجىء يسأله:
– قولي بسرعة مين الوجه الحسن اللي لسه خارجة من عندك، إيه يا آدم إنت بتلعب بديلك من ورانا ولا إيه.
اشتعل غضب آدم لتعقيب مازن فرماه بنظرات نارية سببها إحساسه بالغيرة وقال بحدة يُنذره:
– ملكش دعوة بيها يا مازن أنا بحذرك.
ضحك مازن ساخرًا ورفع حاجبه بتحدي وأردف:
– طالما بتحذرني يبقى الموضوع مهم وجدًا عندك، عمومًا حذرني براحتك يا ابن عمي وأعتبر تحذيرك وصل بس أبقى وضح تحذيرك دا الموضوع دا وصل لهايدي.
حرك آدم مقعدة بعصبية بعيدًا عن مازن وقال:
– أنا مش بتهدد يا مازن وأنت عارف كويس أني رافض موضوع هايدي ومش هيحصل، فبلاش أسلوبك دا معايا علشان أنت عارف أن مش أنا اللي أخاف.
اضطرب مازن وحاول أن يتمسك بسخريته وقال:
– ميبقاش قلبك أسود بقى أنا كنت بهزر معاك إنما بجد قولي مين الصاروخ اللي خرج من عندك بس مش ملاحظ أنها صغيرة شوية، بصراحة هي صغيرة بس إيه طلقة.
استدار آدم بعنف وصاح بغضب أعمى:
– مازن قلت لك ملكش دعوة بيها فاهم سهر خط أحمر ليك.
ابتسم مازن بخبث لإنه استطاع إخراج آدم عن حذره وعقب:
– اسمها حلو زي شكلها وماله بس يعني لما تزهق منها إبقى بلغني، أنت عارفني مبيهمنيش أخد اللي يفضل منك.
ازداد هياج آدم وغضبه وارتفع صوته وهو يدفع بمقعده نحو مازن يقول:
– ازهق من مين يا مجنون سهر دي لو فكرت بس فيها أنا همحيك من على وش الدنيا، وخليك عارف أن أنا لو كنت مردتش على اللي عملته معايا زمان ومن كام يوم، فأنا سايبك بمزاجي إنما لو فكرت بس تهوب ناحيتها فأنا هنسفك.
