نفوس قاسية ج1
بقلم منى احمد حافظ

فرت الدموع من عينا صفية وأردفت بغضب:
– منهم لله يا بني حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم على كانوا عاوزين يعملوه فالغلبانة دي، أنا مش عارفة هي الناس دي جابت الجبروت ده منين.
تنهد محمود وشرد عن والدته بما حدث سابقًا صباحًا، فهو كان كعادته يجلس بمكتبه يفكر جديا بتقديم استقالته لشعوره بالغيرة لوجود آدم أمامه فتوجه إلى مكتب عصام وسأله:
– فاضي شوية يا عصام.
وضع عصام الأوراق التي بين يديه فوق مكتبه وأجابه:
– وحتى لو مش فاضي هفضالك تعالى يا محمود مالك شكلك عامل كدا ليه.
تنهد محمود بضيق وأردف:
– أنا مخنوق أوي يا عصام وبفكر اسيب الشغل هنا بصراحة أنا مبقتش قادر أكمل.
اعتدل عصام وهتف مستنكرًا:
– لا طبعًا أزاي تفكر تسيب الشغل بعد المكانة اللي وصلت لها، حرام عليك يا اخي ولو على حصل فالكل عرف أن سهر بريئة.
ازداد تجهم وجهه وأجابه وعقله يفكر بأمر آدم:
– أنا عارف بس خايف حد يتكلم عليها أنت عارف الناس اللي شغالة هنا لو حد بس قال كلمة عليها ما هيصدقوا وهيخوضوا فسيرتها، تعرف الموضوع يبقى عادي أمته لما نعرف مين اللي حط لها الاسورة.
– أنا هقول لحضرتك.
التفت عصام ومحمود إلى باب المكتب وحدقا بوجه منال المحتقن فسألها عصام:
– أنتِ عارفة حاجة يا منال وساكتة.
تلفتت منال حولها بخوف وولجت ووقفت أمام محمود وقالت:
– داليا هددتني أني هلبس قض\ية زي سهر لو قلت أنها هي اللي حطت الاسورة فشنطة سهر، بصراحة أنا خوفت لأني محتاجة الشغل أوي بس بعد ما شوفت قد أيه كسرتها قولت ربنا هو اللي بيرزق فمقدرتش اسيب حد يظن فيها حاجة وحشة لأنها طيبة ومتستحقش اللي حصل.
ازداد غضب محمود وهم بمغادرة المكتب ليمنعه عصام بقوله:
– اقعد وأهدى وبعدين أنت مينفعش تعمل حاجة دلوقتي ولازم نفكر بالعقل.
ثم التفت إلى منال وقال:
– روحي يا منال ومتخافيش من حاجة.
انصرفت منال تشعر براحة ضميرها لترتطم بمازن الذي كان يسرع نحو مكتب محمود فنادته بقولها:
– – يا أستاذ مازن على فكرة الأستاذ محمود موجود فمكتب الأستاذ عصام لو عايزه.
أسرع مازن إلى مكتب عصام واقتحم المكتب وحدق بمحمود وقال باضطراب:
– محمود قوم تعالى معايا مافيش وقت.
وقف محمود ونظر لمازن بدهشة وقال:
– اقوم معاك على فين وبعدين أنت مين أصلًا.
أجابه عصام موضحاً:
– ده الأستاذ مازن ابن عم الأستاذ آدم.
