نفوس قاسية ج1
بقلم منى احمد حافظ

انهى غسان قوله وغادر المكان وتابعه مازن وهو يشعر بالخيبة كون والده يطمع بمال ابن اخيه ويريد وضع يده عليه بأي ثمن، زفر مازن واستدار بجسده لتصطدم عيناه بعينا هايدي ليقول لها بكراهيه:
– مرتاحة أنتِ كده أنا مش عارف أنتِ أزاي تقبلي تهيني نفسك بالشكل ده مع واحد رافضك فحياته، عارفة أنتِ خسارة أصلًا أن الواحد يتكلم معاكِ من الأساس عن أذنك.
لم تهتم هايدي بكلمات مازن وابتسمت قائلة:
– مش هايدي اللي تخسر حاجة عوزاها أنا بس اللي أرمي واسيب لما ازهق وحتى لما أزهق اللي ارميه ميروحش لغيري أبدًا.
——————
جلست سهر تبكي في غرفتها فقد عانت كثيرا ليتركها محمود بعدما عذبها بقبلاته العنيفة التي أجبرها على تقبلها منه، وتذكرت قراره بعقد قرانه عليها في الغد واقترابه منها مرة أخرى، ليزداد خوفها منه أكثر حين همس لها برغبته في أن تسلم نفسها له وحينما رفضت وأبعدته عنها فوجئت به يصفعها بقسوة ويقول:
– بترفضيني ليه مليون مرة أقولك حسي بيا وباحتياجي ليكِ أحنا خلاص هنبقى متجوزين بكرة، وأنتِ متأكدة أن مش هسيبك ولا هتنزلي من نظري لو ادتيني اللي أنا عايزه، أنا عايزك يا سهر ومبقتش قادر أتحمل بعدك عني أكتر من كده.
صرخت سهر بوجهه لجرأته عليها وأنانيته فهو لا يرى إلا رغباته وغايته وأحتياجه دون أن يرى ما تريده هي وهتفت بصوتٍ رافض غاضب:
– وأنت ليه عايز تغصبني على حاجة أنا مش عيزاها ليه مش حاسس أني خايفة منك، خايفة من اللي أنت بتطلبه خايفة من الحاجات اللي أنت حاسس بيها وأنا مش فهماها، ليه مش مقدر أنك أكبر مني وإن في كتير حاجات مش عرفاه ليه يا محمود مش شايف إلا نفسك وبس.
حدق بها للحظات وجذبها مرة أخرى نحوه وأحاطها بذراعيه وقال بصوتٍ هامس:
– أنا هعلمك يا سهر هعلمك وأعرفك يعني إيه حب وجواز واخليكِ تعشقي الحب معايا، حبيبتي أنا مش عايزك رغبة ولا نزوة أنا عايز أعيشك الحب، عايز أسعدك وأسعد نفسي معاكِ، عمومًا أنتِ معاكِ حق أنا فعلا ناسي فرق السن بينا بس ده لإن وأنا معاكِ بحس أني مراهق محتاج لك أوي.
مرر محمود شفتيه فوق جبهتها وانخفض ليقبل وجنتها وهمس باعتذارٍ مهتز:
– حقك عليا أني ضربتك صدقيني غصب عني أول ما سمعت منك كلمة لأ فوقت احتياجي ده خلاني فقدت أعصابي متزعليش مني ممكن.
