نفوس قاسية ج1
بقلم منى احمد حافظ

لم يعرف عصام ماذا يفعل ولكن نظرات الاتهام لاحقته فقال مرغمًا:
– سهر فجناح الأستاذ آدم.
كتمت هايدي غيرتها وضحكت بتهكم وأردفت:
– يبقى أكيد طلعت تكمل سرقة من الجناح فوق.
القت قولها بوجه محمود واستدارت نحو ضابط الشرطة وأشارت له أن يتبعها لأعلى والتفتت بشماتة وأمرت الفتيات بالصعود أيضًا، ومع مغادرة أخر فتاة أسرع عصام وأبلغ آدم هاتفيًا بما حدث وما هي إلا لحظات حتى وصل الجميع إلى جناح آدم، فشاهدوا سهر وهي تقف بجانب آدم تبكي فأسرع إليها محمود يضمها بين ذراعيه ويقول:
– اهدي يا حبيبتي متخافيش أنا عارف أنك مستحيل تعملي حاجة زي دي.
أجابه آدم بهدوء وقال ليصدم الجميع حتى سهر نفسها بقوله:
– سهر فعلا معملتش حاجة ووجودها هنا أمر عادي لإنها المساعدة الشخصية ليا والأسورة أنا مقدمها هدية ليها لما عرفت بخطوبتها، دا غير أنها من أكفأ الناس اللي بتشتغل فالفندق.
انهى آدم قوله والتفت إلى الضابط وأضاف موجهًا حديثه إليه:
– أنا حقيقي أسف لسوء الفهم اللي حصل واللي خلى الآنسة هايدي تبلغ وعمومًا هي هتعتذر عن اتهامها بالغلط لسهر وأظن أن سهر هتتنازل عن رد الأتهام وعلشان كدا اتمنى أن حضرتك تتفهم الموقف ومتعتبرش بلاغ الآنسة هايدي ازعاج للسلطات وبلاغها كيدي.
أومأ الضابط بتفهم والتفت نحو هايدي وقال:
– حضرتك مفروض تشكري الأستاذ آدم والآنسة سهر لإني فعلًا كنت هوجه لك تهمة أزعاج السلطات عن أذنكم.
تابع آدم مغادرة الضابط والتفت بمقعده وحدق بوجه هايدي المحتقن غضبًا وأردف ساخرًا منها:
– مسمعتش اعتذارك يا هايدي.
صاحت هايدى بغضب:
– أنت اتجننت يا آدم بقى عايزني أنا أعتذر للبتاعة دي، دا مستحيل طبعًا أنا مش هعتذر لخدامة بتشتغل عندي.
فجرت هايدي بكلماتها غضب آدم فصاح بها بصوت أرهب الجميع:
– هايدي أنا مش هسمح لك تهيني سهر أبدا لا هي ولا أي واحدة من اللي بيشتغلوا فالفندق ولعلمك سهر مش خدامة دي سكرتيرة آدم عمران وأنتِ فاهمة كويس مين هو آدم عمران أكبر مستثمري الفندق وعلى فكرة أنتِ لو معتذرتيش لسهر مرتين على أهانتك أنا هيبقى لي تصرف تاني معاكِ.
حدجته هايدي بكراهية شديدة ورمت سهر بنظراتٍ نارية وغادرت المكان بوجه مشتعل وسط صمت الجميع فزفر آدم أنفاسه بحدة وأردف:
– سهر أنا بعتذر لك عن أي أهانة أتوجهت لك وأوعدك أني هرد لك أعتبارك أدام الكل وكمان بعتذر لمحمود على الموقف البايخ اللي حصل.