نفوس قاسية ج1
بقلم منى احمد حافظ

حدق آدم به بحزن وعيون حمراء من أثر دموعه وعدم نومه وقال:
– وقعت واتكسر قلبي يا مازن، أنا أول مرة أحس بالوجع دا حتى لما عرفت أني مش همشي على رجليا تاني متوجعتش قد ما اتوجعت لما سهر اختارت محمود ورفضتني.
ساعده مازن لينام فوق فراشه وقال:
– طيب ما تحاول مرة تانية معاها يمكن تغير رأيها بعدين أنت بتقول اختارت مين محمود وأهلها وافقوا عادي كده عمومًا أنت لو فعلًا بتحبها حاول معاها مرة تانية اتصل بيها وكلمها وأطلب منها تقابلك واول تقنعها.
تنهد آدم بألم وعقب بانهزام:
– حاولت يا مازن بس هي قافلة موبايلها وعصام حسيته اتغير فكلامه معايا فجأة ومش راضي يديني الملف بتاعها.
ربت مازن يد آدم وأردف:
– ولا يهمك خمس دقايق واجيبلك الملف تعرف عنوانها وتروح تفاجئها.
حدق آدم بمازن بريبه وتفرس بملامحه وسأله:
– غريبة بقى أنت اللي هتساعدني أنا يا مازن.
زم مازن شفتيه وزفر بقوة وأجابه:
– صدقني يا آدم أنا لو كنت غلطت فحقك فكان غصب عني، عمومًا أنا هثبت لك أني أتغيرت وهنزل اجيب لك الملف وو.
بتر مازن حديثه ما أن تذكر هايدي ومخطط والده ليسأله آدم بحيرة:
– وأيه مالك متنح كده.
سحب مازن نفسًا وأشاح بوجهه مُجيبًا إياه:
– آدم أنا مش عايزك تقابل هايدي خالص النهاردة مهما حصل ممكن.
أشاح آدم ببصره عنه وقال:
– أنا أصلًا مش قابل وجودها ومش عايز اشوفها بعد اللي عملته المهم سيبك من الكلام عنها وانزل بقى ومتتأخرش.
لم يمضي وقتٍ طويل إلا وظهر مازن وعلى وجهه إمارات الحزن كأن هناك كارثة حدثت معه، فأحس آدم بالقلق مما أرتسم على وجه مازن من صدمه وسأله بقلق:
– في إيه يا مازن وفين الملف هو في حاجة حصلت لسهر مالك ساكت ليه مازن.
أغمض مازن عيناه واستدار عن آدم وأجابه بحزن:
– أنساها يا آدم سهر مستحيل تكون ليك أبدًا.
رفض آدم تقبل كلمات مازن وأحس بأن هناك خضبٌ ما فصاح بحدة:
– يعني أيه ما تفهمني أنت نزلت تجيب الملف أيه يخليك تقول الكلام ده، بص لي يا مازن وأتكلم ليه مستحيل.
تحرك مازن وجلس بجانب آدم وقال:
– آدم أنت تعرف أيه عن سهر.
كاد صبر آدم ينفذ فأجابه وهو يحاول أن يجذب مقعده:
– أعرف إنها بتحبني وأنا بحبها وده كفايا لينا.
مد مازن يده ليمنع آدم من التحرك وأردف:
– سهر كتب كتابها النهاردة يا آدم.