نفوس قاسية ج1

بقلم منى احمد حافظ

صرخ مازن بغضب فيه قائلًا:
– لعلمك هي مكنتش هترحم سهر كانت هتيجي وأنتم بتكتبوا الكتاب وترمي الصور اللي هتاخدها لسهر وأدم أدام الناس وتفضحها وتقول إنها على علاقة بخطيبها الـ….

صمت مازن حين صرخ به محمود بغضب يمنعه من إكمال حديثه هاتفًا:
– أنتم ايه مش بني ادمين أنا مش عارف أنتم بتفكروا أزاي، للدرجة دي سمعة البنات ملهاش قيمة عندكم.

أغمض مازن عيناه بأسف وأردف:
– أنا عارف أن الموضوع صعب بس أنا مقدرتش اسيبها تعمل كده هي البنت اللى خدرت آدم، بص يا محمود أنا لازم أكسر هايدي علشان متجيش جنب سهر تاني والصور اللي هنتصورها هي الوسيلة اللي هتحمي بيها خطيبتك من أي فضيحة خصوصًا لما تعرف أنها كانت ناوية تستغل أننا أقباط وأن سهر مسلمة وتشوه سمعتها وسمعتك.

جلس محمود وقد شعر بقدميه عاجزة عن حمله وكاد يبكي من التفكير الشيطاني الذي وصلت له هايدي للانتقام من سهر، والذي يجهل لما تريد بشدة تدمير سهر هكذا فوقف مرة أخرى وقال بكراهية:
– خلص وأنا هصوركم وربنا يعينك على التعبان اللي بين ايديك.

غادر محمود الغرفة ووقف يحدق بآدم الذي حرك مقعده ليواجه سهر النائمة والغافلة عما يحاك لها في الظلام، وحين شعر آدم بوجود محمود أبتعد معتذرًا:
– أنا مش عارف اعتذر لك على أيه ولا أيه، الحقيقة مازن لما قالي متخيلتش أن أقع بالفخ رغم حذري ومكنتش أعرف أن ليها مساعدة هتخدرني أنا كمان، عمومًا أنا اوعدك أني هجيب لسهر حقها من هايدي على كل اللي عملته.

أجابه محمود وهو يشعر بغيرة تنهش قلبه لأقترابه من حبيبته:
– أنا عاوز أفهم ليه كل دا وليه سهر بالذات وسهر أيه اللي جبها هنا من الأساس.

قص آدم ما يعرفه عن خطة هايدى وذهابها إلى منزلها والمجىء بها لغرفته وخداعها لسهر وتخديرها لها، فاخبره محمود عما علمه عن داليا ليقف حين ظهر مازن ليقول الأخير:
– أنا أسف يا آدم مكنتش أعرف حاجة عن داليا أنا افتكرت أن هايدي هي اللي هتخدرك، المشكلة دلوقتي أن سهر لو عرفت ممكن نفسيتها تتأذى فأنا شايف إن من الأحسن أنها متعرفش أي حاجة، ولو يسمح لي محمود أننا ناخد سهر واوصلهم للبيت وارجع لك تاني، بس توعدني أنك تفضل بعيد عن هايدي وعمومًا هي هتفضل نايمة لحد ما ارجع ووقتها نفكر هنعمل أيه.

أغمض آدم عيناه حينما حمل محمود سهر بين ذراعيه وهمهم بصوتٍ منكسر وهو يستدير بمقعده عنهم:
– مبروك جوازكم يا محمود وخلي بالك من سهر لأنها تستحق الأحسن وأكيد أنت الأحسن ليها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *