نفوس قاسية ج1

بقلم منى احمد حافظ

شهقت سهر وسألته بصدمة:
– أنت بتقول أيه نتجوز أنا وأنت طب ومحمود وخالتي صفية وبابا.

عقد آدم حاجبيه وأردف بحنق:
– ولا حد منهم مهم لأن المهم أنا وأنتِ وبس، يا سهر أنا مش مراهق ولا بتسلى، يمكن أنتِ متعرفيش عني كل حاجة بس لما نتجوز أنا هعرفك على حياتي واحدة واحدة وهفهمك طباعي وحياتي ماشية أزاي وهتبقي شريكة حياتي طول العمر و…

قطع على آدم إكمال حديثه رنين هاتفه فنظر إلى الرقم بضيق ليجده رقم عصام فعبس وأجابه وسمع كلمات عصام لتتسع عيناه بغضب وهو يقول:
– مصيبة يا أدم هايدي اتهمت سهر إنها سرقتها وطلبت لها الشرطة لما فتشت شنطتها وطلعت الأسورة بتاعتها من الشنطة والشرطة والبنات حتى محمود الكل طالع الجناح عندك.

السابعة. رويدًا يا صدمات فأنا بشر.
——————————————-

جلس محمود فوق سطح منزله يشعر بأحاسيس مختلطة فما حدث اليوم أفقده اتزانه حاول أن يهدأ ويتمالك أعصابه ولكنه فشل، ففضل الابتعاد عن الجميع وأغلق هاتفه حتى لا يتحدث مع أحد فالغضب بداخله يتزايد ولا يهدأ، وغيرته على حبيبته الصغيرة التي شعر بأن هناك من يتسلل إلى قلبها تنهشه وتستعر بداخله براكين خاف أن تنفجر فيها، فأنزوى بعيدا ولكن ذكرى ما حدث صباحا لا تريد أن تدعه يهدأ فهي تهاجمه بضراوة كأنها تطالبه بأن يثأر منها ولا يدع الأمر يمر مرور الكرام…
فقد كان يجلس في مكتبه يدخل بيانات الاجتماع الأخير على الحاسب حينما سمع جلبة وأصوات عالية بالخارج ليتفاجأ بداليا تقتحم مكتبه وتقول:
– ألحق يا محمود قصدي يا أستاذ محمود الآنسة هايدي أتسرقت أسورتها وهي صممت تفتش كل اللي شغالين فالفندق وو…

حدق محمود بملامحها بحيرة وسألها قائلًا:
– وأيه يا آنسة داليا ما تكملي كلامك.

تصنعت داليا الأسف وأجابته بصوتٍ حزين:
– الآنسة هايدي فتشت شنطة سهر وطلعت الأسورة بتاعتها منها.

هب محمود عن مقعده واقفا وصاح غير مصدق:
– إيه الكلام الفارغ دا يا آنسة داليا مستحيل سهر تعمل كدا وأنا لا يمكن أصدق طبعا.

كتمت داليا غيرتها التي أثارتها كلماته ونظرت إليه باستمتاع لرؤيته مرتبك عاجز هكذا وأردفت:
– لو حضرتك مش مصدق تعالى مكتب الأستاذ عصام الآنسة هايدي لما لقت الأسورة بلغت الشرطة وهما على وصول.

غادر محمود مكتبه وأسرع نحو مكتب عصام وولج بوجه مُشتعل غاضبًا وصاح باستنكار:
– إيه الكلام اللي سمعته دا يا عصام سرقة إيه اللي بتتهموا بيها سهر ما تفهمني وبعدين هي فين سهر أصلًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *