نفوس قاسية ج1
بقلم منى احمد حافظ

أجابته هايدي التي أحتلت المقعد الرئيسي مكتب عصام بهدوء مستفز:
– وأنت تطلع مين أنت كمان علشان تتكلم بالطريقة دي، وبعدين مالك محموق عليها كدا ليه هو أنا يعني كنت بتبلى عليها دا أنا طلعت الأسورة بتاعتي من شنطتها الحرامية اللي مشغلها الأستاذ عصام علشان تدخل أجنحة الفندق وتنضفها وتسرق براحتها أدام البنات كلها، دا غير أن مافيش غيرها اللي بيطلع ينضف جناح آدم خطيبي وأنا كنت سايبة الأسورة أمبارح فوق وملاقتهاش لما رجعت.
أنفعل محمود بحدة أمام لهجتها المبطنة بمعاني خفيه وتفجر غضبه منها:
– وأنتِ بأي حق تفتشي شنطتها أساسا كان مفروض تستني لما الشرطة تيجي علشان أنتِ مش من حقك تفتشي أي حد.
صاحت هايدي بغضب:
– من حقي أعمل أي حاجة لأني صاحبة الفندق اللي سيادتك بتشتغل فيه ومن حقي أدخل مكتبك نفسه وافتشه وقت ما أحب الظاهر كدا إن ليها شركا هنا وإلا مكنتش تبقى خايف بالشكل دا.
حاول عصام أن يهدأ من حدة الحوار بعدما لاحظ ثوران محمود وانفعاله وقال:
– الأستاذ محمود من اكفأ الموظفين هنا يا آنسة هايدي و.
صرخت هايدي وقاطعته وقالت:
– مش مهم لازم الأستاذ يعرف هو بيتكلم مع مين ودلوقتي شوف الهانم دا فين أحسن تكون بتسرق من أوض النزلاء.
ضرب محمود سطح المكتب بانفعال وقال:
– أنا مسمحش لحد يتهم سهر بأي حاجة سهر دي خطيبتي واللي يمسها يمسني وأكيد حد حطها فشنطتها، فين كاميرات المراقبة اللي فكل مكان هي اللي هتبين الحقيقة.
شهقت داليا لسماعها قول محمود فتجهم وجهها وأحست بنيران الحقد تشتعل بقلبها وازدادت رغبتها في التخلص من سهر كونها سلبتها الإنسان الذي تحبه والذي تغافلت داليا أنه لا يشعر بها نهائيًا، وفي خضم أفكارها انتبهت داليا لمحاولة منال لفت أنظار عصام فاقتربت منها وضغطت على ذراعها وهمست بصوت كفحيح الأفعى:
– هتحصليها لو قولتي كلمة واحدة أنتِ فاهمة.
ازدردت منال لعابها بخوف ولزمت الصمت فهي تحتاج إلى عملها بشدة ولا تستطيع تحمل أن تطرد منه، لتنتفض كلتاهما حين ارتفع صوت صياح محمود وهو يسأل:
– فين تسجيل الكاميرات يا عصام.
اضطرب عصام وأجابه بأسف:
– للأسف يا محمود الكاميرات مسجلتش حاجة غير دخول سهر اوضة البنات وخروجها و.
قاطع عصام دخول أحد الضباط فوقفت هايدي وقالت:
– فين سهر يا عصام ولا هربت.
