نفوس قاسية ج1

بقلم منى احمد حافظ

——————-

جلست سهر تضم جسدها بين يديها وهي تستمع لحديث محمود مع والدته وكتمت صوت بكائها بعدما علمت ما كانت تنويه هايدي لها، وشعرت بالخوف والذنب حين أوضح محمود حقيقة ديانة آدم، فأخذت تبكي وهي تستغفر الله على حبها المحرم لآدم، وبعد بعض الوقت ولج محمود ليطمئن عليها فأدرك مما رآه أنها علمت ما يخفيه عنها فجلس بجوارها وقال:
– احمدي ربنا أنه حفظك وسلمك، لإن لو هايدي عملت اللي كانت عوزاه مش عارف وقتها كان هيحصل أيه.

نظرت له سهر بحزن وقد تناست حبه لها وقالت بتيه:
– هو ليه بيحصل لي كل دا ليه يا محمود حياتي مش زي كل الناس، ليه مش من حقي أي حاجة ليه الإنسان اللي قلبي دق له طلع متحرم عليا، وليه هايدي عاوزة تأذيني كده وداليا أنا معملتش ليها حاجة علشان تساعدها، أنا تعبت من حياتي ونفسي أموت وأرتاح من عذابي دا.

اجهشت سهر في البكاء غافلة عن محمود الذي صدم باعترافها أمامه بحبها لآدمو حاول أن يتمالك غيرته ويهدأ من تصاعد غضبه ولكنه لم يستطع وسألها:
– أنتِ بتحبي آدم.

حدقت سهر به بصدمة لتدرك أنها أعترفت دون أن تدري وتنهدت بألم لإحساسها بأنها لا تستطيع إكمال خداعه فهي لن تستطيع منحه الحب الذي يريده، فنزعت دبلته من أصبعها ومدت يدها بها إليه، حدق بها محمود ليفاجئها بأعادتها إياها مرة أخرى قائلًا:
– هنسى اللي سمعته وهنسى إنك خلعتي دبلتي وهنسى إنك خرجتي مع هايدي من غير ما تتصلي تبلغيني، وهنسى أنك مش بتحبيني وهنسى كل حاجة وهبدأ معاكِ من جديد لأني عارف أنك صغيرة وأكيد آدم شغلك وأنتِ معندكيش أي خبرة فالدنيا، علشان تعرفي أن أنا بحبك وبعشقك ومقدر أنك صغيرة ودلوقتي يلا قومي أغسلي وشك وأنسي أي حاجة حصلت ولا أنتِ عاوزة هايدي تنتصر عليكِ وتضيع مننا اليوم.

صمت محمود للحظات وعيناه تجول فوق ملامحها الحزينة وأستأنف قوله متعمدًا:
– أنا كان ممكن اسيبك لحد إمبارح إنما بعد اللي حصل واللي عرفته مينفعش اسيبك، لأن لو سيبتك هايدي هتحاول تأذيكي، بصي يا سهر حبي ليكِ هيكفينا سوا وأنا مش عايز منك غير أنك تقبلي بوجودي فحياتك وصدقيني مع الأيام أنا هقدر اخليكِ تحبيني اتفقنا ولا أنتِ عايزة تزعلي الست الطيبة اللي برا اللي ماصدقت أن ابنها خلاص هيتجوز.

همست سهر وهي تكفكف دموعها:
– لا طبعا ميرضنيش اكسر خاطر خالتي صفية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *