نفوس قاسية ج1

بقلم منى احمد حافظ

عادت سهر إلى واقعها وكفكفت دموعها لتنتفض بخوف حين تعال رنين هاتفها رمت هاتفها بنظرة رفض وأشاحت ببصرها عنه وحين عاود الرنين مدت يدها وهي تشعر بالأختناق وأجابت بصوت باكي دون أن تقرأ اسم المتصل لظنها المتصل محمود وقالت:
– نعم يا محمود في حاجة تاني.

ضرب سمعها صوت تنفس غاضب أصابها برعشة لأدراكها هوية المتصل فهمست بصوتٍ مهتز وقلبها ينبض بقوة:
– آ د م.

أجابها آدم بغيرة واضحة:
– أيوة آدم يا سهر مش محمود عمومًا أنا بتصل اطمن عليكِ وبعتذر أن أخدت رقمك من عصام، عصام اللي فهمت أنك طلبتِ منه أنه يرفض يديني ملفك أو أي بيانات عنك خصوصًا عنوانك، ودلوقتي طمنيني محمود ضيقك أو زعلك لما روحتي.

أجابته سهر وهي تحاول أن تبدو طبيعية وقالت:
– أنا كويسة اطمن يا أستاذ آدم.

يدرك كذبتها فصوتها يخبره بكل شيء قلبه المنتفض بين ضلوع صدره يخبره أنها ليست بخير فزفر بقوة وأردف:
– بلاش تكذبي عليا يا سهر أنتِ مش كويسة ومعيطة قوليلي اللي اسمه محمود عملك أيه مد أيده عليكِ اتكلمي.

تنهدت سهر بحزن ووضعت يدها فوق قلبها وأردفت تنفي بقولها:
– مافيش حاجة هو بس كان مضايق من اللي حصل وبعدين رجع طبيعي تاني لما فهم الموضوع.

نيران مشتعل بصدره ترفض أن تكون لغيره فهمس برجاء:
– سهر أرجوكِ غيري رأيك وسيبي محمود وأنا هتجوزك وهحميكِ منه صدقيني ارتباطك بمحمود أصلًا غلط ومينفعش.

توسلته سهر ببكاء:
– مينفعش يا آدم اسيبه صدقني مش هقدر وأرجوك تنساني وتسامحني.

زاده بكاءها غضب فصاح يقول:
– أنا مستحيل اسمح لك ترتبطي بمحمود أنا ممكن أقوم الدنيا عليه لو نزلت خبر ارتباطك بمحمود على النت هخلي الناس تهاجمه دا غير أني ممكن استغل العصبية اللي فمصر وامنع جوازكم.

كادت تسأله عن قصده ولكنها تراجعت فهي لا تريد أن تعطيه أمل زائف بنقاشها معه فبعد قرار محمود لم يعد هناك فرصة لتجمعهما سويًا وعليها تأكيد ذلك فقالت:
– لو سمحت يا آدم بلاش تكلمني تاني وأنساني وبلاش مشكلات أنا مش حمل أي مشكلات أرجوك لو بتحبني أبعد عني وأنساني.

انهت سهر الاتصال بقلبٍ منفطر وهمست باختناق:
– سامحني يا آدم دا اللي لازم يحصل أنك تنساني.

————————

شعر مازن بأن عليه أن يحذر آدم بما خطط له والده فأستيقظ مبكرا وغادر منزله قبل أن يراه والده وتوجه إلى الفندق، زلج مازن إلى جناح آدم ليصدمه رؤيته له ممدد فوق الأرض فاسرع نحوه بقلق وسأله وهو يجلس إلى جواره:
– آدم أنت إيه اللي مقعدك كده، أنت وقعت ولا أيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *