نفوس قاسية ج1
بقلم منى احمد حافظ

حدق آدم بصدمة في مازن وصرخ:
– مستحيل يحصل مش هسيبها ساعدني أقوم أنا لازم أمنعها.
صرخ مازن بوجه آدم هاتفًا:
– أنت مفهمتش معنى كلامي، بقلك كتب كتابها فاهم يعني أيه كتب كتاب يعني سهر مسلمة يا آدم.
الثامنة. ضربات متتالية.
—————————–
استيقظت سهر من نومها تشعر بالحزن يحتل قلبها ويغرقها فحاولت أن تهرب إليه مرة أخرى ولكنها لم تستطع كأن النوم يعاندها ككل شيء في حياتها، تركت غرفتها تبحث بعينيها عن والدها فلم تجده فعلمت أنه ما زال نائمًا فلم تقترب من غرفته حتى لا يغضب عليها، وأخذت تجول ببصرها في أنحاء المنزل لتتنهد وتبدأ بتنظيفه فكيف سيمر الوقت معها أن لم تشغل عقلها عن التفكير به، حين انتهت سهر من ترتيب الشقة تعجبت لتأخر والدها بالنوم كل هذا الوقت فطرقت باب غرفته لتُفاجأ بخلو الغرفة منه وأنه لم ينم في فراشه، عبست وتساءلت كيف غادر ولم تشعر به، واغلقت باب غرفته وقبل أن تلج إلى غرفتها اوقفها رنين جرس الباب فأسرعت تفتح ظننا منها أنه والدها، ولكنها وقفت تحدق بتلك التي تنظر إليها وتبتسم ابتسامه مبهمة فسألتها سهر بتهكم:
– حضرتك جاية هنا ليه إيه يا ترى في حاجة اتسرقت تاني وجاية تتهميني بيها.
خفضت هايدي بصرها وأجابتها بصوتٍ منكسر:
– لا أنا جاية اعتذر لك واخدك معايا الفندق علشان اعتذر لك أدام كل البنات.
اتسعت عينا سهر وسألتها بحيرة:
– جاية تعتذري ليا أنا.
تنهدت هايدي بحزن وأجابتها:
– ايوة يا سهر علشان لو أنتِ مجتيش آدم هيفسخ خطوبته معايا علشانك.
اجهشت هايدي بالبكاء وأستأنفت حديثها:
– يرضيكِ بعد خمس سنين خطوبة آدم يسيبني، للأسف هو مصمم أن لو معتذرتش أدام الكل فالفندق هيفسخ الخطوبة.
صفعتها هايدي بقولها فحدقت بها بصدمة وسألتها بصوتٍ مهتز:
– هو آدم خطيبك.
كفكفت هايدي دموعها وأردفت:
– ايوة أنا وآدم مخطوبين من قبل ما تحصل له الحادثة، واللي عرفت بعدها أنه كان يعرف بنات كتير وحتى بعد الحادثة كل يوم والتاني يدخل فعلاقة مع واحدة شكل، وأنا ساكته لإني بحبه وأمبارح بعد اللي حصل صمم أني أعتذر لك ورهن اعتذاري ليكِ باستمرار علاقتي بيه، فأرجوكِ يا سهر تعالي معايا الفندق وساعديني أنقذ خطوبتي أنا مقدرش أعيش من غير آدم وصدقيني لو سابني أنا ممكن انتحر.
