نفوس قاسية ج1
بقلم منى احمد حافظ

أجابها عصام بتذمر:
– هو في حاجة يا انسة هايدي.
حدقت هايدي به بضيق وهتفت بصوتٍ حاد قائلة:
– اللي بقوله يتنفذ من غير ما تسأل اتفضل أجمع لي البنات.
بعد مرور دقائق وقفت الفتيات أمامها فحدقت هايدي بهم بتذمر والتفتت بغضب نحو عصام وسألته بهجوم:
– دول مش كل البنات أنا عايزة أعرف مين اللي مجتش فميعادها ولا حضرتك يا أستاذ عصام سايب كل واحدة تيجي على مزاجها.
أجابها عصام بسخط:
– لأ طبعًا مافيش الكلام دا ولو في حد من البنات مجاش فدا بيبقى لأسباب وعمومًا اللي مجتش هي سهر.
أشارت هايدي للفتيات بالمغادرة وأردفت:
– يتخصم لها أسبوع على التأخير يا أستاذ عصام.
غادر عصام يتابع سير عمله وبعدما تأكدت داليا من ابتعاده طرقت الباب وولجت فنظرت إليها هايدى وسألتها بتبرم:
– عايزة أيه أنتِ كمان.
أجابتها داليا بخبث:
– كنت عاوزة أقول لحضرتك على حاجة عن سهر.
أراحت هايدى ظهرها على مقعدها ونظرت لداليا بتمعن وقالت:
– أنتِ اسمك أيه.
أجابتها داليا:
– أنا اسمي داليا يا فندم.
أشارت هايدي لها بالجلوس وقالت:
– أنا هديكي مكافأة حلوة لو نفذتي اللي هقولك عليه ها أيه رأيك يا داليا.
لمعت عينا داليا ما أن أحست أن كلمات هايدي ستجعلها تثأر لنفسها من سهر فأجابتها بعيون لامعة:
– أنا تحت أمرك ومن أيديك دي لأيدك دي.
ابتسمت هايدي بخبث وقالت:
– طيب اسمعيني كويس بقى ومش عاوزة أي غلطة منك فاهمة.
ولجت سهر إلى مكتب عصام دون أن تُبدل ثوبها فرفع نظره عن أوراقه وسألها بدهشة:
– أنتِ ملبستيش اليونفورم ليه يا سهر لحد دلوقتي.
تنهدت سهر بحزن وأجابته:
– أستاذ عصام أنا كنت عايزة حضرتك في موضوع.
زم عصام شفتيه وأردف:
– قبل ما تقولي أي حاجة أنا عايز أقولك أن للأسف بسبب تأخيرك النهاردة أتخصم لك أسبوع.
أومأت سهر وهتفت بلامبالاة:
– مش مهم يا أستاذ عصام أساسًا أنا جاية علشان أقول لحضرتك أني هسيب الشغل، أصل أنا اتخطبت ومش هينفع أكمل فالشغل.
حدق بها عصام بحيرة وقال:
– بس يا سهر أنتِ كان المفروض تبلغيني قبل تسيبي الشغل بوقت علشان أعمل لك إخلاء طرف، معلش لكلامي بس أنا أسف أنتِ مضطرة تفضلي فالشغل معانا أسبوع على الأقل علشان تسلمي أي عهدة كانت معاكِ، أصل دي إجراءات معروفة.
تنفست سهر بهدوء وقالت:
– زي ما تحب يا أستاذ عصام ولو جت على أسبوع فانا هكمله عمومًا أنا هروح أغير على ماحضرتك تحضر لي جدول الشغل بتاع النهاردة.