نفوس قاسية ج1
بقلم منى احمد حافظ

رفضت كلماته التي أحستها تُبخسها حقها وهزت رأسها بالرفض لتضرم برفضاها نيران غضبه عليها فهاجمها محمود وقبلها عنوة لترتعد سهر ذعرًا بين ذراعيه، لتُفجر بضعفها وخوفها رغبته بأن يثبت لها أنه صاحب الكلمة العليا في حياتها وأنه وحده يمتلك كامل الحق فيها، وأن عليها تقبل عقابها لها على تعاملها سرًا مع آدم، وزاده تفكيره بآدم عنفًا عليها ليبتعد عنها ما أن تذوق دمائها بعد أن مزق شفتيها.
تضرعت إليه بأن يتركها فقست ملامحه لرغبته بالمزيد منها ولكنه تمالك نفسه وأردف:
– أعملي حسابك أن كتب كتابنا هيبقى بكرة لإني مش هستنى عليكِ أكتر من كدا.
———————
وبداخل مسكن غسان جلست هايدي بجانبه تشعر بالغضب لدفاع آدم عن تلك الفتاة واحراجه لها أمام الجميع وزفرت بقوة وهتفت:
– عجبك اللي آدم عمله معايا يا عمي بقى أنا هايدي يحرجني ويقولي أنتِ ملكيش مكان فأي حاجة أملكها إلا لو اعتذرتي ومش كده لأ دا عيزني اعتذر لها أدام الكل، أنا خلاص مش عارفة البنت دي لحق يعرفها أمته ويتعلق بيها علشان يرفضني.
لاحقت هايدي وجه غسان وزمت شفتيها لصمته لتسأله بضيق:
– أيه يا عمي هو حضرتك هتسكت على حصل من آدم، معقول هتسيبه يتصرف على مزاجه كده.
نفى غسان وربت يدها وأردف مُبتسمًا:
– اطمني يا هايدي أنا مش هسكت وهرد رد يرجع لك حقك ويكسر آدم والبنت دي.
ألقى غسان قوله ثم التفت ببصره نحو مازن وأردف بلهجة غامضة:
– واللي هينفذ هو مازن.
انتفض مازن ذعرًا وحدق بوجه والده بصدمة وأردف بحدة:
– أنا مش هنفذ أي حاجة وياريت متعملش حسابي أنا خلاص خرجت نفسي برا لعبك أنت وهايدي وكفايه اللي حصل لآدم لحد كده ولعلمك المرة دى مش هتقدر تجبرني زي ما عملت المرة اللي فاتت حتى لو هتق\تلني.
دفع غسان بمقعده ليسقط أرضًا وصاح بصوتٍ جهوري:
– مازن أنا مش باخد رأيك وكلامي هيتنفذ وأنت اللي هتنفذ فاهم ودلوقتي اتفضل على اوضتك أنت لسه ليك حساب معايا لأنك كنت عارف بموضوع البنت اللي دخلت حياته ومبلغتنيش.
التفت مازن ورمى هايدي بنظراتٍ نارية وأردف:
– أنا مش عارف أنتم هتفضلوا تموتوا فآدم كل شوية لحد أمته ما تسيبوه يعيش حياته هو مش اداك كل حاجة.
سحب غسان نفسا من سيجارته وأجابه بحقد:
– آدم مدنيش ألا حق الإدارة إنما مش حق البيع يا مازن، يعني أنا مأخدتش أي حاجة لسه ولحد ما أوصل للي أنا عاوزه هتفضل تنفذ اللي أأمرك بيه، وبكرة هتنفذ اللي هقول عليه أنت فاهم.