نفوس قاسية ج1
بقلم منى احمد حافظ

لم يكن آدم على أستعداد لكشف أمره في الوقت الراهن ولكن عليه أن يوضح لها حقيقة الأمر فأشاح وجهه عنها وأجابها بتردد:
– أنا أبقى واحد من مستثمرين الفندق يا سهر وأعتبر شريك فيه، عرفتى ليه عصام مش بيرفض لي طلب علشان كده أنا عايش فالجناح اللي بتطعي لي فيه لإني بعتبره بيتي.
اتسعت عينا سهر وهي تحدق بوجهه لا تصدق أنه على هذا القدر من الغنى، لتُخفض رأسها في نهاية الأمر ما أن وعت أن الفجوة بينهما أتسعت على نحوٍ مُخيف فأردفت بصوتٍ مُنكسر:
– لو سمحت أنا عاوزة أرجع شغلي أنا أصلًا مكنش ينفع أطاوعك وأخرج معاك، حضرتك طلعت غير ما كنت متوقعة، أنا كنت فكراك نزيل عادي إنما تبقى واحد من أصحاب الفندق اللي بشتغل فيه روم سيرفيز فدا يبقى كتير ومينفعش أبدًا.
سألها آدم عن معنى حديثها:
– يعنى إيه كتير ومينفعش وبعدين تفرق إيه إن كنت صاحب فندق أو واحد فقير أو حتى موظف، طالما اللي جوايا ليكِ أنا صادق فيه يا سهر.
أجابته بحزن:
– تفرق كتير لإن أنا يا دوب واحدة بشتغل فالفندق واحدة بتنضف اوض النزلاء، وحضرتك صاحب الفندق مينفعش أصلآ تنزل بمستواك لواحدة زيي ولا حضرتك حابب تتسلى شوية.
قبض آدم بغضب على يدها وصاح بحدة ينهرها:
– أنتِ أزاي تفكري فيا وفيكِ بالطريقة دي، أزاي تظني أني بتسلى معاكِ وأنا كنت واضح وصادق معاكِ بأحساسي، أنا مخبتش عنك أعجابي بيكِ يا سهر وبعدين أنتِ ليه بتحبي تهيني حالك وتقللي من نفسك كده، أزاي بتبصي لنفسك على أنك قليلة وأنتِ كبيرة أوي يا سهر وبعدين أنا مش عايزك تفكري فيا على أني غني لأ أنا عايزك تفكري فيا أن أنا آدم اللي أنتِ أنقذتي حياته وهو ووقع فحبك.
مدت سهر يدها تخفف ضغط يد آدم على معصمها فنظر لها وترك معصمها وهو يعتذر منها:
– أنا أسف حقيقي أسف مكنش قصدي أبدًا أني أنفعل عليكِ بس فعلًا أنا مش حابب أبدًا أنك تشوفيى نفسك بالشكل دا، أنا نفسي تشوفي نفسك بعيوني وبإحساسي لإنك وقتها هتعرفي أنك غالية جدا وغنية بأخلاقك وبرائتك ورقتك.
خجلت سهر من مديحه لها وحاولت أن تتحدث ولكن الكلمات أبت الخروج منها حين نظرت لعيناه فتاهت مرة آخرى في عيناه ليصرعها بأعترافه الهامس:
– سهر أنا بحبك.
انهمرت دموع سهر بلا توقف وهزت رأسها بحزن وعقلها يُخبرها بألم:
– النجمة اللي كنت فاكرة أنها مستحيل تكون ليكِ وقعت فحبك وطلعتي ساكنة قلبها.
