نفوس قاسية ج1
بقلم منى احمد حافظ

عبس محمود وحدق به بضيق وقال:
– خير عاوزين تتهموا سهر بحاجة تانية.
تفاجىء محمود وعصام بمازن يجذب محمود من يده ويقول بصوت مهتز:
– لو مجتش معايا مش هتبقى سرقة هتبقى مصيبة أكبر.
احس محمود بقلبه يهوى بين قدميه وهو يجرى خلف مازن وولج معه المصعد ليتفاجأ بمازن يقتحم جناح آدم، فتجمد محمود بمكانه ورفض التقدم فالتفت مازن نحوه وأردف:
– متقفش يا محمود وتعالى معايا بس الأول أنا عايزك تمسك أعصابك ومتتهورش من اللي هتشوفه لإنه جر\يمة بتحصل فحق سهر وآدم، بس لازم تعرف أن آدم مظلوم هو وسهر.
كاد محمود أن يصرخ بوجه مازن ولكن مازن أسرع ووضع يده فوق فمه وقال:
– وطي صوتك علشان هايدي متخدش بالها.
تسلل مازن ومحمود حتى باب غرفة نوم آدم وفتح مازن الباب ببطء فوقع بصر محمود على مشهد كاد يصيبه بالشلل، فأمامه مالت هايدي صوب سهر تنزع ثيابها عنها فلم يتمالك أعصابه واقتحم الغرفة وهو يصيح بصوت جهوري غاضب:
– يا مجرمة يا حقيرة ابعدي ايديك عنها بدل ما اقطعهالك.
صرخت هايدي برعب لرؤيتها محمود يهجم عليها صافعًا إياها بقوة ودفعها بعيدًا عن سهر وجذب الدثار ووضعه فوق جسد سهر يحميه عن العين ليكشف عن جسد آدم النائم على الطرف الآخر فاعتدل وسب هايدي:
– مكنتش اتخيل إنك واطية للدرجة دي.
ترك سهر من يده وجذب هايدي من شعرها وصفعها مرة أخرى ليُفاجئه مازن بحقن هايدي بعنقها لتتهاوى أرضًا فاقدة الوعي فحدق به بدهشة وسأله:
– أنت بتعمل أيه يا مجنون.
أشاح مازن ببصره بعيدًا وهتف:
– غطي سهر الأول وبعدين هقولك.
أعاد محمود ملابس سهر كما كانت وحملها للخارج ومددها فوق الاريكة وعاد للداخل ليرى مازن يحمل هايدي ويضعها مكان سهر فسأله بريبة:
– أنت ناوي على ايه.
نظر له مازن بغموض وقال:
– هقلب الوضع ودلوقتي تعالى ساعدني نلبس آدم ونطلعه برا.
ساعد محمود ومازن آدم على الجلوس بمقعده ليراه يفيق من نومه فالتفت وحدق بوجه سهر فوجدها كما هي غافية فابتعد وسأل مازن بخوف:
– هي سهر مفقتش ليه زي آدم أنا عاوز افهم في ايه.
كان جواب مازن على محمود جذبه إلى الغرفة من جديد وشروعه بنزع ثيابه وقوله:
– طلع موبايلك وصورني مع هايدي.
ختم مازن قوله واقترب من هايدى فأشاح محمود بنظره عنهم واستدار مستنكرًا ما يحدث وقال:
– أنا مستحيل أعمل اللي بتقوله أنت مجنون دي مهما كان بنت أزاي عايزني اصورها معاك وأنتم بالشكل دا.