ذئب يوسف ج٥
بقلم زكية محمد

هز رأسه بأسى قائلاً :- ماشي يا دكتور شكراً لتعبك، مراد خد جيب الدوا دة ووصل الدكتور في طريقك.
أومأ له بموافقة، بينما طالعها هو بحزن شديد، فقد ظن أنه نساها منذ أن تخلت عنه ولكنه وجد نفسه أسيراً لها، فبعد أن تزوج زواجاً تقليدياً و انجب ابنته ورحلت زوجته لازال يحبها ولا زالت تتحكم فيه.
نظر لرحيق قائلاً بهدوء :- رحيق تعالي برة عاوز أتكلم معاكي شوية.
أومأت له بهدوء وهي تلقي بنظرة أخيرة على تلك الغافية ولا تشعر بشيء حولها.
جلست قبالته فهتف بهدوء :- أنتِ عارفة سبب اللي حصل دة ؟
هزت رأسها بموافقة قائلة بغيظ :- أيوة عارفة زي ما أعرف حجات كتير، حرام المسكينة اللي جوة دي متستاهلش أبداً تعملوا فيها كدة، أخوها يلطش يمين وأنت تلطش شمال!
ضيق عينيه قائلاً بعدم فهم :- إزاي مش فاهم أنا.
مطت شفتيها بسخرية، ثم راحت تقص له كل ما أخبرتها به لتوضح له سوء اللبس الذي حدث منذ سنوات، لتنتهي و تنظر له بتشفي وهي ترى الصدمة تزين وجهه.
أردفت بتهكم :- علشان بس تعرف إنك ما تفرقش حاجة عنه ! بقلم زكية محمد
أردف بذهول :- وازاي سكتت و مقالتش، إزاي؟
قوست شفتيها بتهكم قائلة :- علشان كانت خايفة على جنابك بس البعيد ما بيحسش!
رفع حاجبه باستنكار لتردف هي بسرعة :- قصدي يعني أنت كنت متسرع و مدتلهاش فرصة.
أشار لذاته بسخرية قائلاً :- دة أنا! أنا كنت هبوس أيدها علشان تفضل معايا و متتخلاش عني بس هي سابتني و وجعتني بكلامها يومها، أنتِ مش فاهمة حاجة.
هزت رأسها بنفي قائلة :- لا فاهمة كل حاجة، هي حبتك بجنون وخافتت من تهديد أخوها و طليقها الله يجحمه خافت يؤذوك زي ما قالولها، وهي أهون عليها أنها تعيش مع حد غيرك على أنها تتحرم منك تماماً.
ضغط على فكه بعنف قائلاً بغضب وهو يسب الذي يقبع بالداخل :- يا ابن ال….. وجاي ليه دلوقتي؟ أكيد عاوز يساومها دة أنا هقتله النهاردة..
قال ذلك ثم نهض متوجهاً نحو الغرفة التي حبسه بداخلها، لتقف هي على آخر لحظة قائلة بتروي:- عاصم أهدى دة مش حل على فكرة، بلاش تودي نفسك في داهية علشان واحد زي دة .
مسح على وجهه بضيق قائلاً :- أبعدي من وشي يا رحيق أنا عفاريت الدنيا بتتنطط حواليا.
هزت رأسها بنفي قائلة :- لا حرام عليك طيب فكر فيها هي و في بنتك لو اتهورت واتحبست هيعملوا إيه من غيرك.

