ذئب يوسف ج٥
بقلم زكية محمد

هزت رأسها بتساؤل قائلة :- ليه في إيه؟
زفر بضيق فلابد من اخبارها، إذ نظر لها بحذر قائلاً :- أنتِ كنتِ حامل و أُجهضتي .
طالعته بوجه شاحب قائلة بهمس :- حامل! ابني راح.
بدأت عبراتها بالهطول وهي تنظر حولها بضياع فاقترب منها إلا أنها أبعدته بيدها قائلة :- سيبني أنا عاوزة أقعد لوحدي..
أردف بهدوء وهو يحاول أن يحتويها :- رحيق أهدي.
صرخت بحدة :- بقولك سبني لوحدي مش عاوزة حد ، مش عاوزة..
ابتعد عنها بخوف من تأزم حالتها قائلاً باستسلام :- خلاص هبعد بس أهدي .
دلف شادي على صراخها و توجه ناحيتها قائلاً بحنو :- متزعليش يا حبيبتي، ربنا يعوض عليكِ..
هتفت ببكاء :- ابني مات يا شادي، ابني مات.
جلس إلى جوارها ومن ثم أخذها في أحضانه ليردف بحنو :- هششش خلاص أهدي، وحدي الله دي أمانة ربنا أخدها و بيبتليكِ هتعترضي.
هزت رأسها بنفي قائلة بوجع :- كان نفسي أحس بيه و يطلع على الدنيا و أشوفه وهو بيكبر قدام عنيا، بس يوم ما أعرف أعرف أنه مات..
قبلها برأسها بعمق قائلاً بروية :- إن شاء بكرة ربنا يرزقك بغيره..
أخذت تبكي بعنف، والآخر يشاهدهم و هو يشعر بجمرات الغيرة و الغضب يعصفان به، فهي رفضت اقترابه بينما تعانق غيره حتى وإن كان شقيقها، ضم كفه بغضب فهو المسؤول عن ذلك ما كان عليه أن يرفع يده عليها، فها هو يجني ما زرعه.
_____________________________________
يحتضنها بتملك وعلى وجهه ابتسامة خبيثة لتحقيقه ما يريد، بينما هتفت هي بخجل :- إسلام روح هات أحمد هيقولوا علينا إيه دلوقتي؟
قبل جبينها بحب قائلاً بمكر :- متخافيش أنا قولتلهم إنك بتنضفي البيت، شوفتي ساهلة إزاي!
زمت شفتيها بعبوس قائلة :- والله أنت قليل الأدب.
ضحك بعبث قائلاً :- هو أنتِ متعرفيش إني خريج تجارة قسم قلة أدب؟
قوست حاجبيها بتعجب قائلة :- هو في قسم في تجارة اسمه كدة ؟ أنت بتشتغلني!
وقبل أن يرد عليها سمع رنين جرس الباب، فأردف بغيظ :- مين ابن ال….. اللي جاي دة؟
أردفت بعتاب :- بطل تشتم كل شوية و روح شوف مين بقى.
نهض بعبوس قائلاً :- ماشي أديني رايح أهو..
ثم أردف بخفوت :- دة أنا هنفخ أمه.
ما إن فتح الباب، اتسعت عيناه بصدمة………………
ذئب يوسف
الفصل السادس والعشرون والأخير
شعر بالحرج الشديد لوابل السُباب الذي أطلقه من ثغره كالمدفع عندما وجدها والدته و أحمد، فهتف بابتسامة عريضة :- تعالي يا أما اتفضلي.