ذئب يوسف ج٥
بقلم زكية محمد

أردف بغيظ :- يعني شايفاني عيل مش هعرف أحميكِ ! دة أنا كنت فعصتهم تحت رجلي بس غبائك و ضعفك هو اللي وصلنا للطريق دي.
أردفت بنبرة توشك على البكاء :- لو هتفضل تلومني كدة همشي أحسن.
زفر بضيق قائلاً :- إيه مش قادرة تواجهي نفسك قدامي و تعرفي إنك كنتِ غلطانة!
ارتعشت يديها قائلة برجاء :- عاصم كفاية.
ضم قبضته بشدة وهي يراها على تلك الحالة وغير قادر على احتوائها لطمئنتها فأردف بهدوء مغاير :- خلاص يا سندس انسي كل حاجة راحت زي ما أنا كمان هنسى، هنبتدي من جديد من غير ما نخبي على بعض أي حاجة تحت أي ظرف مهما حصل، ماشي؟
هزت رأسها بموافقة، فأردف بابتسامة بسيطة كي يرفع عنها الحرج :- قوليلي بقى يا سيدة الأعمال أخبار شغلك إيه؟
نظرت له بغيظ قائلة :- كان في حد بيقول إني بهش دبان!
ضحك بمرح قائلاً :- قلبك أبيض بقى، ها يا ستي احكيلي.
ابتسمت بعذوبة و راحت تقص عليه عملها و المنتظر منها في الفترة القادمة، تثرثر بحماس وهو يتابع ذلك برحابة صدر، وكم اشتاق لتلك الأيام معها التي يتلهف شوقاً لاستكمال المتبقي منها معها.
قاطع حديثهم رنين هاتفه، وما إن رأى المتصل أردف بمرح :- دي أمي! حماتك بتحبك.
رد على الهاتف لتتغير ملامح وجهه ما إن هتفت ببعض الكلمات فأردف بعدها بسرعة :- ماشي يا ماما أديني جاي أهو.
أنهى الحديث معها لتردف سندس بقلق :- فيه إيه؟
أردف بخوف :- الدنيا مقلوبة في البيت أنا رايح أشوف في إيه.
أردفت بذعر :- طيب أنا هاجي معاك علشان رحيق.
و بالفعل انطلقوا بسرعة للحاق بتلك المعركة التي نشبت بالقصر.
______________________________________
ما إن توقفت السيارة أسرعت هي تخرج من السيارة تركض للداخل بهمة ولم تعطه الفرصة للحاق بها، فزفر بغيظ و دلف للداخل مع شادي.
اصتدمت بشيري على درجات السلم التي هتفت بضيق :- أنتِ عامية مش……
بترت كلماتها وهي ترى احمرار وجهها دلالة على الغضب و الحزن، و أيضاً لاحظت دموعها التي تحبسها بمقلتيها ولم تأذن لها بالخروج بعد.
مطت شفتيها بتساؤل قائلة :- في إيه؟
إلا أنها تخطتها و تابعت ركضها، بينما هزت شيري كتفيها باستسلام قائلة بعدم اكتراث:- وأنا مالي.
ولجا معاً للداخل فوجدوا الجميع باستثناء عاصم، فأخذ شادي يطالع والدته بخزي وعتاب جعلها ترتبك بداخلها، بينما هتف مجدي بتعجب :- مالكم يا ولاد، و فين رحيق؟!
