ذئب يوسف ج٥
بقلم زكية محمد

بترت كلماتها بسبب صفعته القوية التي نزلت على وجنتيها قائلاً بحدة :- الظاهر إن المهاودة مش جايبة معاكي نتيجة..
قال ذلك ثم فتح الباب و زجها بالسيارة بعنف واغلق الباب بحدة، بينما صعد للمقعد الأمامي خلف المقود حتى أتى شادي الذي صعد بجواره بشرود فانطلق نحو القصر و الشياطين تلاحقه.
_____________________________________
تعمل بجدية على الأوراق الموجودة أمامها، ولم تلحظ دلوف عاصم و جوري للداخل.
تقدمت الصغيرة منها بحذر ثم أصدرت صوتاً عال لتصرخ الأخرى بفزع و تهب من مكانها بخوف وهي تنظر لها بصدمة، و سرعان ما وضعت يدها على قلبها قائلة بتذمر وهي لا تلاحظ وجود عاصم الذي يكبح ضحكاته بصعوبة عليها :- حرام عليكي يا جوري خضتيني! بقلم زكية محمد
هتفت بندم :- I’m sorry أنا كنت بلعب معاكي، بابا عاصم قالي كدة..
سبها عاصم بداخله قائلاً :- اه يا ندلة. بينما نظر في هاتفه و تظاهر بأنه منشغل به، فطالعته بغيظ قائلة بحنق :- بابا عاصم ! طيب يا حبيبتي متعمليش كدة تاني .
أومأت لها بموافقة ثم أردفت :- يلا تعالي معانا يا طنط سندس نروح نتغدى برة .
أردفت بحنو :- لا يا حبيبتي روحي أنتِ بالهنا و الشفا انا ورايا شغل كتير.
قالتها وهي تجلس لتتابع عملها، بينما نظرت هي لوالدها بمعنى ماذا تفعل، فأشار لها بأن تنفذ ما أتفقا عليه، فأومأت بخبث طفولي قائلة بتعب مزيف :- اه ..
انتبهت لها سندس لتنهض من مكانها وتجلس قبالتها قائلة بقلق :- مالك يا جوري يا روحي ؟
زرفت الدموع باحترافية قائلة :- أنا زعلانة منك .
شهقت بصدمة قائلة :- يا خبر! زعلانة مني ليه يا روحي؟
قوست شفتيها بعبوس قائلة بخبث :- علشان أنتِ مش راضية تروحي معانا، أنا مخصماكي..
قبلت كلتا وجنتيها لتهتف بحب :- يا روحي أنتِ لا خلاص هروح معاكي أنا مقدرش على زعلك أبداً يا قلبي.
احتضنتها بفرحة قائلة بصيحة طفولية :- هاااي يلا طيب يلا نروح..
ضحكت بخفة قائلة :- ماشي يا لمضة يلا نروح و أمري لله.
نظر لهن بابتسامة عريضة لنجاح مخططه فأردف بخفوت :- لا بنت عاصم بصحيح.
خرجوا معه لتنظر له بضيق، بينما طالعها بتوتر لنظراتها تلك و هو يخشى القادم.
صعدوا للسيارة و قادها هو ليصلوا بعد وقت إلى مطعم ضخم، فنزلوا وهي تتطلع للمكان بإعجاب و انبهار شديد، بينما مالت جوري على أذن والدها تهمس بمكر :- أي خدمة يا برنس عد الجمايل.