ذئب يوسف ج٥
بقلم زكية محمد

اقتربت منها قائلة بهمس ماكر :- دخلي كتير أنتِ خدتي حاجة مش بتاعتك و قريب أوي هيرميكي أصل ميرو بيزهق بسرعة بيحب يجرب و بعدين يرمي الحاجة دي عادي .
شحب وجهها، فابتسمت الأخرى بخبث وتابعت :- أنتِ تعرفي إيه عنه أصلاً؟ جيتي النهاردة و إمبارح! نصيحة يا شاطرة متنتظريش أنه يحبك زي ما أنتِ بتعملي كدة..
أردفت بتحد ولكي تثأر لنفسها :- ومين قالك إنه ما بيحبنيش! مراد بيحبني طبعاً..
أردفت بمكر :- سمعتيها منه قبل كدة؟ الكلمة دي مبيقولهاش لحد إلا أنا، و أتحداكي أنه قالها..
بهتت ملامحها فهي على حق لم يخبرها يوماً بذلك فماذا تنتظر من شخصاً بارداً مثله!
نظرت لها قائلة بثبات :- والله قالها مقلهاش كفاية إني شايفاها في عنيه و حساها جنبه مش لازم يعني، ولو أنتِ عاوزة تشوفي هو بيعترفلي بحبه أوريلك عادي..
رفعت حاجبها قائلة بإعجاب و تهكم :- أحب أوي وبكدة هثبتلك أنه مبيحبش إلا أنا..
جزت على أسنانها بغيظ ولم تعقب على حديثها، بينما تابعت الأخرى :- يلا نفذي التحدي بقى ولا أنتِ مش قده!
هزت رأسها قائلة بتوتر :- لا قده طبعاً بس، بس استني مش دلوقتي..
ضحكت بخفة قائلة :- أوك وأنا مستنية، باي بيبي..
قالت ذلك ثم انصرفت، بينما رفعت رحيق يدها في الهواء وكأنها تضربها و هتفت بتذمر :- مصيبة إيه اللي حطيت نفسي فيها دي؟ قال يعني هيقول بحبك أوي! دة مش بعيد يقتلني لو شافني دلوقتي..
ثم هزت رأسها بتفكير قائلة بغباء :- أنا هروح أقوله يقولي أنه بيحبني ما أنا مش هخلي الصفرا دي تشمت فيا..
قالت ذلك ثم انصرفت لمكتبه بسرعة، طرقت الباب بعد أن أمرت لها السكرتيرة بالدلوف وساقيها تصطك ببعضها، ازدردت ريقها بتوتر وهي تقف تضغط على يديها ولا تعرف من أين تبدأ.
طالعها بسخرية قائلاً :- إيه الأدب دة، بتخبطي قبل ما تدخلي!
رفعت شفتها العليا باستنكار قائلة :- إيه الكلام اللي بتقوله دة؟ قالولك عليا قليلة أدب !
نهض من مكانه قائلاً بغيظ :- و كمان بتقاوحي!
أخذت تتراجع للخلف وهي ترفع إصبعها بوجهه قائلة باعتراض واهي :- والله لو عملت حاجة هصوت واعملك فضيحة في الشركة وأقول المدير بيتحرش بيا.
رفع حاجبه بذهول قائلاً :- بتحرش بيكِ! هو أنا جيت جنبك!
ثم تابع بجمود :- وعلى العموم أنا ما بتهددش واعملي اللي أنتِ عاوزاه.
