ذئب يوسف ج٥

بقلم زكية محمد

و كأن كلماتها كانت بمثابة الماء التي رُشت على حريق فأخمدته، فتراجع مستغفراً ربه فهي محقة ماذا إن تهور و حدث شيء وتم زجه للسجن ماذا ستفعل ابنته بدونه و ماذا ستفعل هي؟

دلف مراد وهو يحمل الدواء قائلاً بتعجب من وقفتهما :- الدوا أهو، إيه اللي موقفكم هنا؟

أردف و رحيق براحة :- مراد تعال شوف أخوك عاوز يرتكب جناية في البيه اللي متلقح جوة دة، شوفلك صرفة معاه وأنا هروح أشوف سندس….

______________________________________

بعد مرور أسبوع في إحدى النوادي الراقية جلست هي بتوتر وهي ترتدي نظارة سوداء تخفي ملامحها، تلتفت يميناً و يساراً بقلق تنتظر قدومه بسرعة لتنهي الأمر.
تنهدت براحة عندما رأته قادم نحوها، و خلع نظارته الشمسية وجلس قبالتها وهتف بصوت ساخر :-يا أهلاً بمدام المرشدي، يا ترى طلبتي تقابليني ليه؟

نظرت نحوه وكأنها ارتكبت جر\يمة من جلوسها معه لتهتف بضجر :- أنا طلبتك بس علشان المصلحة العامة أنت هتستفيد وأنا كمان هستفيد.

ضيق عينيه بمكر قائلاً :- أحب أسمع الأول علشان أعرف هستفاد إزاي…

ذئب يوسف
الفصل الرابع والعشرون

______

نظرت له مطولاً، ثم زفرت بضيق قائلة بتكبر :- أنا عارفة إنكم على خصام و مفيش وفاق بينك ولا بين مراد.
قطب جبينه بتعجب قائلاً :- إيه هتصالحينا على بعض! اطمني استحالة نكون أنا وهو في طريق واحد.

زفرت بملل قائلة :- يا ريت تسمع للآخر، أنا مجبتكش هنا علشان تتصالحوا أنا جبتك هنا علشان نتفق اتفاق كدة و صدقني أنت هتكون محتاجه أكتر مني.

ضيق عينيه بحذر وانتباه قائلاً :- اتكلمي أنا سامعك.

أردفت بشر :- أنا عاوزاك تخطف مراته، تقتلها تخليها مش مهم الأهم إنها مترجعش القصر دة تاني أبداً.

رفع حاجبه بدهشة قائلاً :- مراته! عاوزاني أخطف مراته اللي هي بنت جوزك! امممم دلوقتي فهمت سبب كرهك ليها.

أردفت بحنق :- أظن دي حاجة متخصكش، أنت ليك اللي يخصك بس.

مط شفتيه بتهكم قائلاً :- بس أنا لسة ما أعرفش وجه الإستفادة ليا.

أردفت بمكر :- هسلمك ملف لأي صفقة خاصة بيهم.

زم شفتيه بتفكير قائلاً بخبث :- ماشي اتفقنا، أضمن ملف الصفقة الجديدة في أيدي و بعدين أعملك اللي أنتِ عاوزاه.

أومأت بفرحة داخلية قائلة :- أوك ديل يا بشمهندس عز.

ابتسم بتكلف قائلاً :- ديل يا ناريمان هانم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *