ذئب يوسف ج٥
بقلم زكية محمد

دلف بانهاك بعد أن سحب العمل طاقته، ضيق عينيه بحذر عندما وجد السكون هو سيد الموقف فهتف بداخله :- راحت فين؟ يكون كلت الواد أحمد! أما ألحق أشوفها.
دلف للصالة ليزدرد ريقه بذهول وهو يراها هكذا، ليخطو بخطوات متمهلة و يجلس بجوارها وهتف بمرح :- عاملة إيه يا قلبي يا مفلساني أول بأول؟
طالعته بوداعة قائلة :- دة مش أنا، دة ابنك اللي عاوز ياكل كل دة.
ضحك مغلوباً على أمره قائلاً :- اه طبعاً، يجي بس وأنا هعلقهولك .
ثم أضاف بمرح وهو يتابع سكون الصغير :- إيه يا ميدو يا حبيبي مش بتاكل ليه في الوليمة اللي عملاها مامتك دي؟!
قوس شفتيه بتذمر قائلاً :- مش راضية تديني يا إثلام قولها أنت.
فرغ بصدمة قائلاً :- حتى الواد يا مؤمنة! خد يا حبيبي مد إيدك على اللي أنت عاوزه متخافش.
صاح الصغير بفرحة وراح يلتقط ما تطوله يداه و بدأ في تناوله، بينما أردفت هي بتذمر :- لا دي الحجات بتاعتي أنا أبقى أشتريله .
أردف بمرح وهو يمسك بوجنتيها :- يا أختي خلاثي عسل بكرشك دة.
تقلص وجهها حزناً قائلة بعبوس :- أنا بكرش يا إسلام! ماشي أنا هروح عند أمي ما أنت خلاص مبقتش طايقني.
ثم تابعت وهي تلقي بيديه بعيداً:- و أوعى أديك دي خدودي وجعتني.
أردف بضحك :- ما هما حلوين كدة وهما منفوخين.
ربعت يديها بضيق جلي و نظرت أرضاً وهي تكبح دموعها، فعندما رآها هكذا اقترب منها و احتضنها، فأخذت تحاول الفكاك منه إلا أنها فشلت قائلة بتذمر وصوت أقرب للبكاء :- أوعى كدة يا رخم.
ضحك بخفوت قائلاً بحنو :- بهزر معاكي يا قلبي، دة أنتِ بقيتي قمر كدة و بطة بلدي عاوزة تتاكل أكل ولولا قاطع اللحظات السعيدة دة كنت قومت كلتها دلوقتي.
نهرته بحدة قائلة :- إسلام!
رفع يديه باستسلام قائلاً بمرح :- حاضر هسكت علشان ما أبوظش الولد.
هزت رأسها بيأس منه، و فجأة جعدت جبينها بألم وهي تشعر بألم عنيف أسفل بطنها، ليردف هو بخوف ما إن رأى حالتها :- مالك يا مريم؟ أوعي تكوني هتولدي!
أردفت بألم :- مش عارفة، بس في وجع جامد…اااه..
صرخت بحدة عندما ازداد الألم لتبكي بصوت مسموع :- ألحقني يا إسلام، شكلي بولد.
أردف بغيظ :- يعني مش هنروح المستشفى و نرجع زي كل مرة …
صرخ بحدة عندما وجدها تمسك يده و تغرز أسنانها بها، سحبها منها بصعوبة قائلاً بصراخ :- يا بنت المجنونة .