ذئب يوسف ج٥
بقلم زكية محمد

ألقى بمتعلقاته و توجه ناحيتها ليمسكها من كتفيها قائلاً بقلق :- في إيه؟ بتعيطي ليه؟
ألقت بنفسها سريعاً ترمي برأسها على صدره العريض قائلة ببكاء :- أخوك حمار و حيوان!……
ذئب يوسف
الفصل الثالث والعشرون
توقف جامداً للحظات وهو يحلل كلماتها التي تفوهت بها منذ قليل، و التي فهمها من خلال حديثها بشكل خاطئ ليهزها ببعض القوة قائلاً بحدة :- ماله أخويا عمل إيه؟ انطقي.
هتفت بخفوت أصابه بالذهول واشعل نيران الغضب بقفصه الصدري:- أخوك الحمار بيضايق سندس وهو مش فاهم حاجة.
ضم قبضته بقوة وهو على وشك أن يلكمها بغيظ، فهو يعلم بقصتهما من قبل، و لكن طريقة حديثها هذه زرعت الشك بداخله تجاه أخيه في أن يكون قد مسها بأذى بأي شكل من الأشكال.
أردف بغضب مكتوم وهو على وشك الجنون منها :- بغض النظر عن إنك غلطتي في اللي اكبر منك، عمل إيه عاصم مخلي الأستاذة منهارة بالشكل دة.
ابتعدت عنه و طالعته بغيظ لتدفعه بصدره ببعض القوة قائلة بحنق وهي لا تعي ما تتفوه به :- يا برودك يا أخي! و كمان مش عارف عمل إيه، أما أنكم جوز فريزرات بصحيح.
رفع حاجبه بوعيد قائلاً بغضب مكبوت :- ها وايه تاني؟ دة الفريزر زاد واحد أهو..
اتسعت عيناها بشدة و وضعت يدها على ثغرها، وهي تستوعب بعقلها الغبي كالعادة ما قالته، لتنهض بحذر قائلة بتلعثم :- أاااا…..مش أنت…مش أنت..دة عاصم بس و شادي..
وحينما رأت نظراته المصوبة نحوها والتي لا تنذر بالخير، ازدردت ريقها بصعوبة، وما إن رأته مقدماً عليها صرخت بهلع و ركضت للخارج بسرعة البرق، وهو يلحق بها وقد تخلى عن كل ذرة تعقل لديه، فقد طفح الكيل منها ومن أفعالها.
أخذت تهتف بخوف :- يا لهوي هيموتني دة قلب على هولاكو، يا لهوي يا لهوي….
ركضت كالبلهاء وهي لا تعلم أين تذهب و تختفي منه وهي تشعر بخطواته خلفها، أسرعت من وتيرة ركضها لتنزل من على الدرج ثم تركض في ممر طويل، لتفتح بعدها غرفة نوم عمها دون أن تقصد لتجد لميس بمفردها التي ما إن رأتها هتفت بقلق :- في إيه يا رحيق؟
توجهت نحوها كالقذيفة و اختبأت خلفها قائلة بدقات قلب مسموعة للعيان :- إلحقيني يا مرات عمي ابنك هياكلني!
قطبت جبينها بدهشة قائلة :- ابني هياكلك! إزاي دة؟
صرخت فجأة ما إن رأته يدلف الغرفة لتلتصق بها أكثر قائلة بصراخ :- أهو أهو إلحقيني منه…