ذئب يوسف ج٥

بقلم زكية محمد

في اليوم التالي وقفت أمام الشركة الخاصة بزوجها بعد أن أحضرت إحدى التصميمات معها لرؤيتها و الإختيار من بينها، وفي الحقيقة لم يكن هذا هو السبب الحقيقي، فالسبب هو منذ أن علمت أن تلك الشمطاء التي كانت تتغنج و تتدلل على زوجها ستأتي للشركة اليوم و إعصار تسونامي اُضرِم بداخلها، فبالتأكيد ستكرر أفعالها المشينة للتقرب منه.
ضغطت على قبضتها بقوة قائلة بوعيد :- يا أنا يا هي النهاردة.

صعدت للأعلى وعلى درجات السلم كعادتها، حتى وصلت للطابق الذي يتواجد به مراد فجلست تلتقط أنفاسها ومن ثم تستعد لخوض المعركة.
ارتشفت زجاجة كاملة من المياه، و بعد ذلك توجهت للمكتب الخاص به إلا أن السكرتيرة اخبرتها بأنه ليس بالداخل وإنما في غرفة الإجتماعات، فابتسمت لها بتكلف و توجهت إلى هناك.

فتحت الباب على مصرعيه فجأة، لتتوجه لها أنظار من بالداخل، حيث أصابها الحرج من فعلتها حينما رأت كل هذا الجمع يطالعها بدهشة لمقاطعتها إياهم، حيث يجلس أخيها وعمها وزوجها وأخيه و تلك التي تمقتها و والدها، ازدردت ريقها بتوتر قائلة بتلعثم :- ااا… أنا آسفة إني عطلتكم، بعد أذنكم.

قالت ذلك ثم انصرفت بسرعة تختفي عن أنظارهم وهي تتمنى أن يحدث شرخاً بالأرض فيبتلعها، جلست على المقعد بالخارج وهي تعنف ذاتها و تتحدث ببلاهة، وكل من يراها يطالعها بتعجب وكأنها أُصيبت بالجنون .

بعد أن انتهى الإجتماع خرج جميعهم، لتنهض و تسرع تختبئ في أي مكان بعيداً عنه تجنباً لغضبه فلم تجد غير المكتب لتختفي تحته، و أخرجت رأسها بحذر تراقب خروجه، فشهقت بخفوت وهي تراه متجهم الوجه يطوي الأرض تحته، فأغلقت عينيها بعنف قائلة :- الحمد لله مشافنيش..

وقفت بحذر بعد خروجه وهي تتنهد براحة، لتمتعض ملامحها فوراً وهي ترى سالي بوجهها فهتفت بحنق :- أوف دي إيه الخِلَقْ اللي الواحد مصطبح بيها دي!
ثم رسمت ابتسامة سمجة قائلة :- إزيك يا سالي أخبارك إيه يا أوختشي؟

طالعتها بازدراء قائلة بتعالي :- هاي يا رحيق، مش شايفة أنك محتاجة تتعلمي الأتكيت شوية أصل كلامك سوفاج خالص.

أردفت بتهكم : كلامي عاجبني يا حبيبتي وفري نصايحك لنفسك.

أردفت بمكر لتغرز الشكوك فيها :- هو أنتِ مش واثقة في مراد جاية وراه، اوه what a bitty.

جعدت أنفها بضيق قائلة :- أنا واثقة فيه طبعاً وبعدين أنتِ دخلك إيه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *