ذئب يوسف ج٥
بقلم زكية محمد

_____________________________________
مرت الأيام بسعادة على الجميع فتزوج شادي بعد عدة أشهر بإحدى زميلاته في العمل، و توطدت علاقة رحيق بشقيقتها في الآونة الأخيرة و تزوجت، كما بدأ الجد و الجدة في تقبلها وسط العائلة، عاشت أيامها بسعادة إلى جوار مراد الذي لم يبخل في إغداقها بالحب و السعادة رغم جنونها المعتاد إلى أنه عشقها و انتهى الأمر ليصبح أسيراً لسجن عشقها الذي قيدته فيه بإحكام و ما أسعد السجن في بحور المغرمين .
بعد مرور سبع سنوات تركض الصغيرة التي تبلغ ثلاث سنوات نحو أبيها الذي احتضنها و قبلها من وجنتها المكتنزة قائلاً :- مالك يا روح بابا؟
هتفت بضيق طفولي :- بابي مامي بتزعق !
أردف بتساؤل :- و بتزعق ليه؟
هزت كتفيها ببراءة قائلة :- آثل كثل الملاية في الأوضة وهي بتثرخ كتيل.
توجه بها ناحية غرفة ابنه قائلاً :- تعالي نشوف كدة.
دلف للداخل ليُفاجئ حينما وجدها تركض خلف آسر ابنهما ذو الستة أعوام، و الآخر يفعل حركات تزيد من جنونها عليه و هي تكيل له بالوعيد ما إن يقع تحت يدها .
خشي على الصغيرة فوضعها في مكان بعيد وأمرها بأن لا تتحرك، فتوجه ليقف قبالتها فأسرعت تقول بغضب :- أبعد يا مراد خليني أمسكه دة أنا هموته، الأستاذ بيلعب كورة في الأوضة في حد بيلعب كورة كدة يا ناس.
احتمى آسر خلف والده قائلاً بضجر و برود :- بابا حوش مراتك دي عني، أنا مش عارف مكبرة الموضوع على إيه؟
اتسعت عيناها بصدمة قائلة :- يا برودك يا أخي وكمان مش عارف حجم المصيبة اللي عملتها دة أنت كسرت المراية بتاعتي الوحيدة اللي بشوف شكلي فيها حلو يا معفن، لكن هقول إيه بارد و فريزر لأبوك.
نظر لها مراد باستنكار قائلاً بجمود :- إممممممم ها وايه تاني؟ بقلم زكية محمد
ازدردت ريقها بتوتر قائلة :- أااا….مراد حبيبى أوعى تفهم غلط أنا أقصد لعمه عاصم .
أومأ بصقيع جليدي ليهتف بهدوء مريب :- آسر خد جنا و روح لمرات عمك تحت .
أومأ الصغير بسرعة و قد وجدها فرصة للهرب، فأخذ أخته و انطلق بها للخارج بينما توجه هو نحوها قائلاً :- عيدي اللي قولتيه تاني كدة.
قوست شفتيها للأسفل وقد علمت أن لا محالة من العقاب، فأردفت بخفوت :- مراد أعقل يا حبيبي احنا معانا عيال دلوقتي و….و…….لو قربت مني هصوت أهو أنا كبرت على الضرب على فكرة !