ذئب يوسف ج٥
بقلم زكية محمد

أردف بدهشة مصطنعة وهو يدعي عدم الفهم :- يا إسلام بتتكلم عن إيه؟ أنا مش فاهمك.
اقترب منه ليقف في مواجهته ثم باغته بلكمة عنيفة قائلاً بانفعال :- بتكلم عن خيانتك و قلة أصلك يا حيوان يا حقير، أنت إزاي تعمل كدة؟ أنت يا صاحبي يا عشرة عمري! آخر حاجة أتوقعها إنك تكون بالخساسة دي.
ثم استدار ليردف بتهكم:- وأنتِ يا أستاذة يا اللي عاملة فيها الصاحبة الجدعة، وأنتِ طعنتيها في ضهرها بس\كينة تلمة، إزاي أصحاب أنتوا إزاي؟ ملعون أبو الصحاب لو كانوا شبهكم كدة.
صمت قليلاً ليردف بوجع :- دة أنا كنت بحكيلك كل حاجة و سرنا واحد أتاريك بتخدعني وأنا ما أعرفش، إيه الحقد دة يا أخي إيه! بس تعرف إنك مش راجل ! أيوة اللي يلجأ للأساليب الرخيصة دي ميبقاش راجل، عملت كدة ليه ها، ليه؟
أردف بكره وحقد :- علشان بحبها!
طالعه بصدمة ليردف الأخير بتشفي وغل :- أيوة بحبها، أنت متستحقهاش، أنا عارف أنها بتحبك من زمان بس أنت اعمى ما بتشوفش، سيبهالي أنا أولى بيها.
لم يستطع التحمل أكثر من ذلك، إذ انقض عليه كالأسد يضربه بعنف وهو يصرخ بجنون :- اه يا زبالة يا حيوان، مريم خط أحمر فاهم، إياك ثم إياك تجيب سيرتها تاني على لسانك الزفر دة.
أخذ يلكمه والآخر يبادله و يستقبل و أردف بكذب :- متضايق ليه؟ مش أنت بتحب أمل و ما بتحبش مريم .
كان رده أنه ازداد ضربه له وهو يفرغ حممه المنصهرة بداخله فيه، فلم يشعر بنفسه و كلما رنت كلماته بأذنه تشتعل الحمم أكثر، كاد أن ينهي حياته إلا أن محمود الذي أتى و سحبه من فوقه بقوة فأخذ يصيح إسلام بحدة :- سيبني اقتله الواطي دة، أنا هخليه عبرة لغيره.
نظر محمود له بغضب قائلاً :- سيبني أنا اللي هخلص عليه .
قال ذلك ثم سقط عليه يكمل ما بدأه إسلام، إلا أن صوت موسى الحاد الصارم منعه من أن يكمل قائلاً :- محمود أقف و قوم .
نهض بعد أن لكمه بقوة في بطنه بعنف ثم بصق عليه.
تقف ترتجف في مكانها و قلبها يدق بعنف وهي تطالع ما يحدث بذعر ولا تفهم شيء كما المخدرة، ولا تفهم حديثه عن صديقتها بعد فتقدمت نحوها و امسكت يدها قائلة بحروف متقطعة :- أااا…بثينة هو في إيه؟ وأنتِ بتعملي هنا إيه معاهم؟
عض على شفتيه بغيظ منها فتقدم نحوها و جذبها بعنف من ذراعها قائلاً بحدة أخافتها :- أنتِ غبية ما بتفهميش! ثم أشار ناحية بثينة قائلاً بصوت عال :- دي واحدة خاينة افهمي، دي هي السبب في كل اللي حصلك كله من تحت راسها، الصور و مرواح الزفت دة للشقة و آخر مشكلة بينا، افهمي بقى.
