ذئب يوسف ج٥
بقلم زكية محمد

نهضت من مكانها قائلة بسرعة :- طيب أنا همشي بقى لأحسن حد يشوفنا مع بعض.
غادرت بسرعة، بينما أخذ يطرق بأصابعه على الطاولة بابتسامة خبيثة قائلاً بخفوت :- و رقبتك بقت تحت أيدي من غير أي مجهود، خلينا نتسلى شوية.
______________________________________
بعد أن انتهت من أعمال المنزل جلست على الأريكة لتستريح قليلاً تشاهد التلفاز، ولكن قاطع هدوئها ذاك صوت جرس الباب، فنهضت وتوجهت لترى من بالباب.
فتحته لتشهق بصدمة حينما وجدت أسماء قبالتها تقف و الدموع متحجرة في عينيها و تنظر لها بندم.
ربعت مريم يديها بضيق و أشاحت بوجهها للجانب الآخر قائلة بجمود :- أفندم؟
زمت شفتيها بأسى فيبدو ما أتت لأجله صعب المنال، ولكن لا بأس من المحاولة.
هتفت بنبرة متلعثمة :- ااا…مش هتدخليني طيب!
نظرت لها بسخرية قائلة :- بطلنا، مريم الهبلة اللي جاية تضحكي عليها بكلمتين ماتت، أنا خلاص لا عاوزة أعرفك ولا أعرف غيرك.
سقطت دموعها بحزن قائلة :- طيب اسمعيني الأول…
قاطعتها قائلة بصرامة و برود :- مش عاوزة اسمعك ولا اسمع غيرك، و يلا من غير مطرود.
نكست رأسها بأسى، ومن ثم عادت أدراجها وهي تجر أذيال الخيبة معها، فهي منذ أن علمت حقيقة الأمر وهي تعض أناملها بندم على ما أقترفت، نعم كانت جزء من مخططهم و لعبوا بها هي الأخرى ولكن ما فعلته معها ليس بقليل أيضاً، يا لها من خسارة فادحة لها! فقد خسرتها بغبائها و عليها تقبل النتائج .
أما مريم جلست بإهمال على المقعد وقد ازدادت وتيرة أنفاسها بتوتر، لم أتت مجدداً؟ أأتت لتضحك عليها مرة أخرى و تخبرها بكلمات معسولة وهي تصدقها ثم لتأتي و تطعنها في أي وقت!
لا لن تسمح لها أبداً، لقد تعلمت الدرس ولن تكرر الخطأ ثانية. بقلم زكية محمد
سمعت صوت الباب يُفتح فعلمت أنه أتى، وكم هي ممتنة لذلك إذ ما إن وجدته مقدماً نحوها بابتسامة دافئة، انطلقت نحوه كالقذيفة و سكنت بأحضانه حتى كادت أن تخترق ضلوعه.
طوق خصرها بذراعيه يبادلها العناق بحب جارف، و عندما رآها صامتة للحظات هتف بمرح :- إيه يا مريومة، نمتي عندك ولا إيه؟!
تململت في صدره وهي تشم ملابسه بتلذذ بشكل أثار دهشته إذ أردف بتعجب :- مريم! أنتِ بتعملي إيه؟!
هتفت بحب وهي مازالت على نفس الوضعية :- ريحتك حلوة أوي.
رفع حاجبه بذهول قائلاً :-. ريحتي حلوة أوي! ربنا يجبر بخاطرك، بس مش غريبة!

