ذئب يوسف ج٥

بقلم زكية محمد

خرج صوته قائلاً بجمود :- فوق، و كويس أنكم موجودين هنا علشان نتكلم كويس.

تطلع جميعهم إلى بعضهم البعض بغرابة، بينما نظر مراد لناريمان بغضب حارق و وقف قبالتها قائلاً بفحيح أمام الجميع :- كام مرة وأنا أقولك بلاش؟ أنا حذرتك أكتر من مرة و دلوقتي أنتِ استنفذتي رصيد الصبر اللي ليكِ عندي واللي يقرب لحاجة تخصني يبقى أفعصه بأيدي مهما كان مين.

هتفت بتلعثم :- أاا… أنت تقصد ايه؟

صرخ بعنف قائلاً :- ما تمثليش! كفاية أنا عارف كل حاجة فشيلي الوش دة خالص دلوقتي .

تدخل عمران قائلاً بتوبيخ :- مراد أنت بتعلي صوتك على مرات عمك!

نظر له بتهكم قائلاً :- والله يابابا لما تكون مرات عمي كانت هتبقى السبب في أذية مراتي يبقى لازم أعمل أكتر من كدة.

نزلت عليهم عبارته كالصاعقة، فاتسعت أعينهم بذهول فأردف مجدي بضياع :- إزاي دة يعني؟ وفين بنتي؟

طالع عمه بابتسامة مطمئنة قائلاً :- متقلقش يا عمي هي بخير .

تنهد براحة قائلاً بغضب وهو يحدج ناريمان بازدراء :- عملتِ إيه تاني؟ والله ما يكون اللي في
دماغي ما هخليكِ على ذمتي لحظة، كفاية أوي اللي عملتيه.

نظر لمراد قائلاً بقلق :- عملت إيه يا ابني، طمني على بنتي.

أردف بسخرية لاذعة :- ناريمان هانم اتفقت مع عدوي و أدتله ملف صفقة مهمة من بتوعنا قصاد إنه يخطف مراتي و يخلص عليها.

شهق بذهول قائلاً بعدم تصديق :- عملت إيه؟

تابع بتهكم :- و دي مش أول مرة هي بردو اللي راحت لابن خالة رحيق علشان يخطفها و دلوقتي بقى أنا عاوز حق مراتي، أنا ممكن بسهولة أمحيها من على وش الدنيا أو احطها في السجن، بس أنا هعمل اعتبار ليك يا عمي وأنت اللي هتقرر.

ترقب الجميع مجدي الذي أخذ يطالعها بحقد خلفته سنوات أضاعها برفقتها من عمره، إذ خرج صوته قائلاً بقهر :- عملتلك إيه؟ كل دة علشان أمها فاطمة؟ فاطمة اللي محبتش غيرها ولا هحب بعدها! أنا صبرت كتير بس لحد بنتي لا وألف لا مش هسمحلك، و يؤسفني بعد العمر دة كله أقولك أنتِ طالق، أنا اكتفيت منك ومن أفعالك ولولا عيالك كنت شوهت احترامهم ليكِ باللي عملتيه زمان.

نظرت له بصدمة وحقد من اعترافاته التي يمطرهم إياها حتى وإن كان بعضها ضمنياً، و كم شعرت بالنيران التي تشتعل في صدرها حينما أعترف صريحة بحبه لتلك التي لم تبغض مثلها، فهتفت بحدة و تعالي :- بعد دة كله و جاي تنهي دة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *