ذئب يوسف ج٥
بقلم زكية محمد

حاصرها بينه وبين الجدار قائلاً بحنق شديد :- اعمل فيكِ إيه ها؟
أجابته ببلاهة :- قولي بحبك و بموت فيكِ..
رفع حاجبه باستنكار قائلاً :- قولتي إيه؟ رحيق أنا مش فاضي للهزار دة.
أردفت بحنق :- ولا أنا بهزر ولا أنت بس بتعرف تقول الكلام دة للصفرا اللي برة ؟
زفر بضيق قائلاً :- رحيق أنتِ بتتكلمي عن مين، وضحِ .
زمت شفتيها بعبوس قائلة :- أقصد الهانم سالي اللي أنت مغرقها بحبك، ومستكتر تقول لمراتك كلمة عدلة.
ضيق عينيه قائلاً بانتباه :- نعم! كلام إيه دة؟
زجته بغيظ قائلة :- أيوة توه و أنكر، دة اللي بس فالح فيه..
جذبها من ذراعها بقسوة قائلاً بحدة :- وطي صوتك وأنتِ بتكلميني، و أسلوب البلطجية دة تبطليه، أنتِ سامعة؟
قوست شفتيها بألم قائلة بخفوت :- فاهمة.
تركها ببعض الحدة قائلاً بجمود :- أنا مش فاضي للعب العيال دة ورايا شغل..
قال ذلك ثم توجه لمكتبه وجلس يتابع عمله، بينما كبحت دموعها بصعوبة ومن ثم غادرت المكتب بسرعة البرق وهي تسير بترنح و بالكاد ترى أمامها، راقبتها سالي التي ابتسمت بانتصار فمظهرها ليس بحاجة لتوضيح فهي فشلت في التحدي.
نزلت للأسفل و خرجت للخارج وأخذت تسير بالشارع وهنا سمعت لنفسها بالانهيار، حيث نزلت دموعها بوجع وهي تشعر بألم شديد في قلبها، هتفت بنبرة متشنجة :- وأنا مضايقة ليه ما يغور في ستين داهية، ماشي يا مراد والله لأوريك.
مسحت عبراتها بعنف وتابعت السير، وفجأة سمعت صوت رنين هاتفها فالتقطته وما إن نظرت له هتفت بشراسة :- مش هرد عليك يا فريزر ها ..
قالت ذلك ثم غلقت الهاتف نهائياً و لم تعبأ بأي شيء آخر.
في نفس الوقت وقفت سيارة ضخمة سوداء أمامها و تقدمت نحوها و نزل بعض الرجال الضخام منها وقاموا بوضع مادة مخدرة على أنفها ففقدت الوعي على الفور، و من ثم وضعوها في السيارة وقادوها بسرعة. بقلم زكية محمد
أما هو نفخ بضيق قائلاً بغيظ :- ماشي يا رحيق.
قال ذلك ثم جمع متعلقاته وانصرف يلحق بها.
نزل للأسفل في ثوان من خلال المصعد، وأخذ يبحث عنها بعينيه في المكان فخرج ولم يجدها فأعاد الإتصال ولكنه وجده خارج نطاق الخدمة، فشد على شعره بعنف و بداخله يتوعد لها.
صعد ليبحث عنها عند شادي ربما تكون معه، ولكنه لم يجدها فهدر بعنف :- شايف غباء أختك، مشيت من غير ما تركب العربية اللي فيها الحرس، لو حصلها حاجة دلوقتي أنا هشرب من دمها.
