متى تخضعين لقلبي ج4
بقلم شيماء يوسف

تحولت ملامح وجهه حياة للضيق فأردف يقول بيأس :
-بس وحياتك عندى انا وقفتها عند حدها .. ممكن متزعليش انتى عارفه عمرى ما هسمح لواحده غيرك تقربلى ..
ضغطت حياة فوق شفتيها معاً وابتلعت لعابها بقوه ثم قالت بنبره مختنقه وهى تطبع قبله جافه فوق وجنته :
-خلاص محصلش حاجه انا مصدقاك ..
سألها فريد بذهول :
-مصدقانى !!.. ثوانى كده .. يعنى انتى مش زعلانه من اللى حصل ومش هتتعصبى وتقلبى الليله خناق ..
ابتسمت بأقتضاب ثم اجابته بعدما اخذت نفساً عميقاً تحاول السيطره على دموعها التى بدءت تتجمع بداخل مقلتيها :
-لا يا حبيبى .. انا واثقه فيك .. وبعدين انا وعدتك خلاص .. انا بحبك وعارفه ان عمرك ما هتعمل حاجه تضايقنى ..
تنفس فريد براحه من رد فعلها الغير متوقع ثم قال بهمس وهو يقترب منها :
-طب ما تسيبك من كل اللى حصل ده وتعالى عشان نتكلم شويه كلام مهم ..
ابتسمت حياة بجفاء ثم قالت بخفوت :
-فريد معلش الوقت أتأخر وانا عايزه انام .. ممكن تخليها وقت تانى ..
لم تنتظر اجابته بل تحركت على الفور تقوم بخلع مئزرها ليكشف عما تحته وهو عبارة عن قميص من نفس اللون والنوعية يكشف عن ساقها كاملة ونصف ظهرها مع حمالات عريضه من الامام وفتحه عنق منخفضة للغايه ، زفر فريد بأحباط ثم توجهه نحو خزانه ملابسه يلتقط منها ملابس للنوم ثم تسلل بعدها للفراش ليستلقى جوارها ، نظر لظهرها مطولاً ثم مد ذراعه ليجذبها نحوه حتى التصق بها قائلاً بنعومه وهو يخفى وجهه بظهرها العارى :
-حياة .. انا عارف انك اضايقتى ومش محتاجه تكتمى جواكى عشان متضايقنيش .. قولى اللى فى قلبك مش هزعل ..
انتقضت بجسدها بعد سماع جملته تستلقى فى مقابلته ثم صاحت بحدة وهى تلكمه فوق صدره بقوه جعلته يجفل :
-ومادام انت عارف انى هضايق ودمى هيتحرق بتخليها تقرب منك ليه .. بتسلم عليها ليه من الاساس .. والله بعد كده هروح معاك الاجتماعات الزفت دى وورينى بقى الست الألمانية دى هتقربلك ازاى ..
اتسعت حدقتى فريد بدهشه ، انها فعلاً مجنونه ولكن هذا هو رد الفعل الذى ينتظره وليس خطبه الثقه تلك .
آفاق من شروده على دموعها التى بدءت تناسب منها قائله بضيق :
-انا واثقه فيك بس مبحبش حد يقرب منك .. الفكره لوحدها بتخلينى اتخنق وقلبى بيوجعنى .. دى حاجه غصب عنى ..
