متى تخضعين لقلبي ج4
بقلم شيماء يوسف

انهت جملتها تلك ورفعت رأسها تنظر إلى فريد بملامحه الغاضبه ثم طلبت منه بصوت متحشرج من اثر الدموع :
-ممكن نمشى دلوقتى ..
لم يصدر من فريد اى رد فعل بل اكتفى بتحريك كفه للامام فى اشاره منه لتتقدمه ، تحركت حياة للخارج بخطوات مثقله وبمجرد خروجها من الغرفه ووصولها للممر اندفعت تعانقه بقوه وتخفى رأسها فى كتفه وبدءت تشهق بكل ما أوتيت من قوه وهى تغمغم بكلمات متفرقه :
-ممكن نمشى .. انا عايزه اروح بيتنا مش عايزه استنى هنا ..
شدد فريد من احتضان ذراعيه لها ثم اجابها بحزن لرؤيه حالها هكذا :
-طب تمام تمام .. بطلى عياط واهدى وهنمشى دلوقتى حالاً .. حياة انتى لازم تهدى وافتكرى كلام الدكتوره ..
ابتعدت عنه قليلاً وقامت بمسح دموعها بظهر كفها ثم سألته بنبره طفوليه :
-يعنى انت مش زعلان منى ؟!..
قطب فريد جبينه بدهشه ثم سألها مستنكراً :
-انتى بتعيطى عشان فكرانى زعلان منك !!..
تعلقت بسترته بكلتا كفيها المتكوره ثم حركت رأسها على مضض موافقه وهى تنظر داخل عينيه لتستبين رد فعله ، رغم غضبه الواضح بسبب مواجهه والدها الاخيره ومعرفته بما فعله الا انه وجد نفسه يبتسم رغماً عنه ثم قال بمزاح :
-وانا اللى فاكرك متأثره باللى حصل جوه ..
لاح شبهه ابتسامه على شفتيها ثم اجابته بخفوت :
-عشان الاتنين .. بس والله كنت هحكيلك .. ممكن متزعلش مكنش قصدى اخبى عليك ..
يبدو ان ذلك المهدء البسيط الذى وضعته الطبيبه داخل محلولها الطبى دون علمها قد بدء يؤتى ثماره لذلك تنهد فريد يأرتياح ثم اجابها وهو يحتضن يدها استعداداً للخروج :
-طب خلينا نتكلم فى البيت ..
ضغطت فوق شفتيها بأمتعاض ثم تحركت معه للخارج محاوله تقبل ما حدث والتفكير بأيجابيه حتى ينتهى هذا اليوم الصعب فأهم شئ وأفضل شئ ان ابنها وزوجها معها ولم يصابا بأى سوء وما دون ذلك شكليات تستطيع تخطيها معه وهى داخل احضانه وتحت رعايته .
*****
في المنزل وأثناء صعود حياة الدرج شعرت ببعض الدوار ينتابها فتوقفت عن الصعود واغمضت عنيها لبرُهه محاوله السيطره عليه ، توقف فريد هو الاخر جوارها ثم انحنى بجزعه نحوها يسألها بقلق :
-حصل حاجه ؟!..
همهت بصوتها نافيه ثم اجابته مطمئنه :
-مفيش دوخت بس شويه ..
انحنى فريد بجزعه ووضع ذراعه تحت ركبتها والأخرى فى منتصف ظهرها ثم حملها للاعلى مكملاً طريقه نحو غرفتهم وهى بين يديه ، دلف بها إلى غرفتهم ووضعها فوق الفراش برفق ثم عاد ليستقيم فى وقفته ، تمسكت حياة بذراعه بقوه وهى تسأله بذعر :
-انت رايح فين !!!!!..
