متى تخضعين لقلبي ج4
بقلم شيماء يوسف

صمتت قليلاً ثم قالت بدلال :
-فريد .. ممكن اجيلك الشركه دلوقتى .. عايزه اقولك حاجه مهمه ..
سألها فريد بقلق :
-فى حاجه حصلت ؟!.. انا مع وائل ساعه بالكتير واخلص ..
اجابته مطمئنه :
-لا مفيش اى حاجه .. بس انت وحشتنى .. عقبال ما تخلص ميعادك هكون وصلت اتفقنا ؟!..
اجابها فريد بصوته العميق الحانى :
-اتفقنا هستناكى ..
اغلقت حياة معه الهاتف بسعاده وقبل وضعه داخل حقيبتها صدع رنينه مرة ثانيه وتلك المرة برقم والدها ، قطبت حياة جبينها بقلق ، انه حقاً رقم والدها !!، تُرى هل حدث شئ ما فمنذ زواجها لم يهاتفها ولو لمرة واحده ، اجابه حياة بتوجس :
-الو ..
هتف والدها متصنعاً اللهفه :
-حياة .. انتى فين يا بنتى ؟!..
سألته حياة بقلق :
-خير يا بابا فى حاجه ؟!..
اجابها والدها بتوتر :
-امك تعبت بليل ووديتها مستوصف كده على قد حالنا مانتى عارفه البير وغطاه .. هى قالتلى بلاش اقلقك بس انا قلت لازم اعرفك ..
هتفت حياة بذعر :
-ادينى العنوان بسرعه وانا هكون عندك فى لحظتها ..
اجابها والدها معترضاً بتمثيل :
-لا يا بنتى ده فى حته غريبه مش هتعرفى توصليله .. قابلينى ونروح سوا ..
اجابته حياة بلهفه موافقه :
-طب يا بابا انا كده كده فى الطريق ومعايا العربيه .. قولى اقرب مكان استناك فيه وأمر عليك ونكمل سوا ..
اجابها والدها موافقاً بحماسه وأعطاها موقعه ثم اغلق معها الهاتف وأرسل رساله نصيه لجيهان التى كانت تنتظره فى مخزن منصور القديم بجوارها نجوى يخبرها فيها بأقتراب وصولهم والاستعداد جيداً .
هاتفت حياة فريد مرة ثانيه تخبره بقلق :
-فريد .. ماما تعبت وبابا نقلها مستوصف .. انا هروحلها دلوقتى ..
سألها فريد بأهتمام :
-تحبى اجيلك ؟!..
اجابته حياة معترضه :
-لا كمل انت شغلك وانا هروحلها لو احتجت حاجه هكلمك على طول ..
اجابها فريد بعدم ارتياح :
-حياة .. خلى بالك ومتتحركيش لوحدك ولو احتاجت حاجه انقليها
انقليها على المستشفى عندى وانا هتصرف فى الباقى ..
اغلقت حياة معه الهاتف بعدما شكرته على اهتمامه بوالدتها ووعدته بالتواصل معه فى كل جديد .
بعد حوالى ربع ساعه توقفت سيارتها امام المكان الذى وصفه له والدها وصعد فى السيارة ثم سألها بقلق بعد تحركهم بفتره :
-حياة !!.. ايه العربيه اللى ماشيه ورانا من ساعه ما اتحركنا دى ؟! ..

