متى تخضعين لقلبي ج4
بقلم شيماء يوسف

ارتخت ملامح فريد وسقط اعتراضه واغلق فمه على مضض ثم صعد بسيارته ليجلس بجوار حياة دون تعقيب ثم امر سائقه الذى جاء خلفه مع بقيه رجاله بالتحرك نحو المشفى الخاص.
*****
فى المشفى وتحديداً داخل غرفه الكشف تحدثت الطبيبه بنبره عمليه مطمئنه:
-منقلقيش يا حياة هانم كل حاجه تمام .. مفيش اى قلق ولا اى خطوره من اى نوع .. عايزاكى بس تبعدى عن اى توتر الفتره الجايه والمجهود يكون فى حدود طبعاً ..
التفتت برأسها تنظر لفريد الواقف جوارها بعضلات جسد متصلبه وملامح مترقبه توجهه حديثها إليه :
-وطبعاً مفيش اى اتصال او تقارب الشهور الاولى دى .. انا نبهت على حياة هانم الصبح وبأكد دلوقتى تانى للامان ..
اومأ فريد لها برأسه متفهماً بعد سماعه تعليماته ثم تحركت الطبيبه من مقعدها مضيفه جمله اخيره :
-ودلوقتى ضغط المدام واطى شويه .. هنركبلها محلول فيه شويه فيتامينات وتغذيه تكون ارتاحت وبعدها تقدر تتحرك فى اى وقت ..
بلعت حياة لعابها بذعر ورمقت فريد الذى تحرك ليقف قبالتها
ويمسك يدها مطمئناً بنظره مستنجده ، تحدث فريد إليها بنبره حانيه :
-متخافيش ومتتوتريش لو مش عايزه اكيد هنلاقى حل تانى .. صح يا دكتور ؟!..
نطق جملته الاخيره وهو يلتفت برأسه نحو الطبيبه مستفهماً ، اجابته الطبيبه بنبره خاليه :
-اها طبعاً زى ما تحب بس يُفضل ..
اخذت حياة نفساً عميقاً واغمضت عينيها لوهله ثم فتحتهم قائله بتصميم :
-لا هركبه .. اوك يا دكتورة ابدئى انا جاهزه ..
نظر فريد نحوها متفحصاً بتشكك فأردفت حياة تقول له بأقناع :
-مادام ده الاحسن يبقى لازم اخده عشان خاطره .. وبعدين انت معايا ..
ابتسم لها مشجعاً ثم قام بوضع كفه خلف عنقها ودفعها للامام قليلاً ثم قام بطبع قبله حانيه فوق جبهتها متمتاً بعشق :
-اكيد معاكى ..
ابتسمت الطبيبه التى كانت تراقبهم بأهتمام لها مشجعه ثم قالت بود :
-تمام .. هبعت حد من الممرضات ينقل حضرتك لاوضه عاديه وتركبلك المحلول حالاً ..
بادلتها حياة ابتسامتها المشجعه بأخرى ممتنه قبل اختفائها من الغرفه بأكملها .
بعد دقائق معدوده كانت حياة جالسه فوق فراش وثير ومغروز بكفها تلك الابره الطبيه التى تمقتها اكثر من اى شئ اخر فى الحياة ، لاحظ فريد تألمها الصامت من خلال امتعاض ملامحها فحاول قدر الامكان تشتيت انتباهها لذلك هتف متسائلاً بأستفسار :
-حياة .. هو بباكى كان بيعمل ايه معاكى ؟!..