متى تخضعين لقلبي ج4
بقلم شيماء يوسف

سألها وهو يبتسم من خجلها والذى لازال يلازمها حتى الان :
-قولى اى حاجه بدل الملل اللى انا فيه وانتى حبسانى جنبك كده ..
تحولت ملامحها ولكمته فوق كتفه برقه قائله بمشاكسه :
-متقولش على فيلمى اللى بحبه ملل .. وبعدين انت مش ناوى تحن عليا وترجعنى الشغل معاك تانى ؟!.. فريد انا بجد زهقانه اوى ..
اجابها معترضاً بأسترسلال :
-ايه لازمه الشركه وانتى كده كده بتعملى اللى بحتاجه من البيت .. وكمان انتى عارفه سبب طلبى نزولك فى الاول بس دلوقتى خلاص .. بقيت اقدر اسيبك هنا وانا مطمن ..
جعدت انفها ثم قالت بأحباط :
-تمام انا عارفه انى بعمل اللى تحتاجه هنا وبساعدك بليل بس برضه طول اليوم حاسه بملل خصوصاً يعنى انى مش بخرج تقريباً وانت مش بترجع غير بليل .. وانا اتعودت انى اكون معاك على طول .. حتى لو مش شايفاك احساس انى معاك فى مكان واحد وبتنفس الهوا اللى انت بتتنفسه بيطمنى .. وبعدين اعمل ايه بقى انت بتوحشنى والكام ساعه اللى بشوفك فيهم مش بيكفوا ولا بحس انى اشبع منك ..
تنهد بأستسلام وهو ينظر داخل عينيها بهيام قائلاً بلين شديد :
-والله انا ما عارف اثبت على موقف معاكى .. كل ما اقول على حاجه برجع فيها ومش بنفذها بسبب كلامك ده ..
اتسعت ابتسامتها واخفت رأسها داخل عنقه وهى تغمغم بسعاده وحب :
-انتى احلى فريد فى الدنيا .. ربنا يخليك ليا وميحرمنيش من نفسك اللى مخلى لحياتى معنى ..
طبع قبله فوق شعرها رداً على حديثها ثم عاد ليقول بهدوء :
-طب خلينى اقوم العب شويه لحد ما تخلصى الدراما اللى مصممه تشوفيها دى وارجعلك ..
شددت من لف ذراعها حول عنقه وتشبثت به كطفل صفير وهى تهتف معترضه بلهفه :
-لا .. عشان خاطرى خليك معايا .. مش عايزه ابعد عنك .. وبعدين فى حد مبيحبش فيلم دعاء الكروان وقصه حب آمنه والباشمهندس اللى اتحولت من كره لحب وهو اتغير بسبب حبها ؟!..
سألها فريد مشاكساً :
-وانتى بقى بتحبي الفيلم عشان كنتى بتكرهى الباشمهندس زى آمنه ؟!..
رفعت رأسها واقتربت منه ثم أحاطت وجهه بكفيها قائله بعشق وهى تحدق داخل عسليتيه :
-لا انا الباشمهندس بتاعى بحرى واللى فى الفيلم كان زراعى ده اولاً يعنى .. وبعدين انا بحب الباشمهندس بتاعى من اول ما عينيا وقعت عليه .. عمرى ما كرهته .. اه كنت زعلانه منه او بالأدق من نفسى لكن اكرهه ازاى وهو نفسى اللى بنتفسه ؟!..
